ماذا تعرف عن مطبخ فيجي

لطالما اعتمد المطبخ الفيجي بشكل أساسي على الأطعمة التي يتم جمعها من البرية وزراعتها. ورغم أن الأرز والقمح والشاي أصبحت من الأطعمة الأساسية خلال الحقبة الاستعمارية لفيجي، إلا أن سكان فيجي الأصليين ما زالوا يعتمدون بشكل رئيسي على الدرنات وجوز الهند. ويشتهر المطبخ الفيجي بالمأكولات البحرية والخضراوات الورقية، بما في ذلك نبات "أوتا"، وهو سرخس غابي صغير، ونبات "بيلي" (الملفوف الزلق)، وهو نبات يشبه السبانخ.

لقد كان لماضي فيجي القريب كمستعمرة للإمبراطورية البريطانية تأثير كبير على مطبخها، حيث جلب نظام العمل بالسخرة البريطاني العديد من الهنود إلى الجزر وشكل المطبخ بشكل كبير إلى ما هو عليه اليوم.

في العديد من المنازل، يتضمن الإفطار أطباقًا محلية مثل الروتي والكاري، والقلقاس المسلوق، وحساء السمك، والبسكويت المالح مع الزبدة، بالإضافة إلى مواد غذائية أخرى كالخبز والحبوب والحليب والشاي والقهوة. ويُشابه النظام الغذائي في هذه المناطق النظام الغذائي في الدول الجزرية المجاورة مثل ساموا وتونغا. ويتوفر تنوع كبير من الأطعمة بفضل طرق التجارة القديمة التي تربط هذه الدول.

تُعدّ اللحوم مثل الدجاج والضأن شائعة، بينما تُربّى الأبقار والخنازير للمناسبات الخاصة كالأعراس، ويتم شراؤها صغيرة. وتُعتبر نقانق الضأن والدجاج، بالإضافة إلى البيض، من أرخص مصادر البروتين في المنازل. ويحصل الكثيرون على البروتين بشكل أساسي من المأكولات البحرية، ويستمتع العديد من الأطفال بالصيد لتأمين وجبة كاملة. وبسبب وجود العديد من الشعوب الأصلية التي تعيش على طول الساحل، فقد شكّلت الروبيان النهري والبحري، وبلح البحر، والمحار، وقنافذ البحر، وخيار البحر، والمحار، وجراد البحر، والأسماك، وسرطان البحر، والأخطبوط، والحبار، المصدر الرئيسي للتغذية لسنوات عديدة.

لسنوات عديدة، كان يُؤكل لحم السلاحف؛ إلا أنه نظرًا لتغير العادات وتناقص أعدادها، فرضت حكومة فيجي قيودًا مشددة أو حظرت استهلاك العديد من الأنواع المهددة بالانقراض. أما أسماك القرش، فلا تُؤكل أبدًا لاعتقادهم أنها تُمثل إله البحر داكواكا، ولذا فهي من المحرمات. ويُعتقد أن قتل سمكة قرش أو أكلها يجلب نحسًا كبيرًا على القرية.

حليب جوز الهند، ومياه البحر، والتوابل الهندية، والبصل، والجزر، والثوم، والزنجبيل، والليمون الأخضر، والليمون الحامض، وأوراق الكاري، والفلفل الحار هي أيضاً المكونات الأساسية للنكهة، مع تأثيرات صينية من صلصة الصويا وصلصة المحار التي تعتبر إضافات شائعة.

يتكون الغداء في القرى من صنف نشوي مطهو على البخار، مثل الكسافا أو القلقاس، بالإضافة إلى حساء وشاي مُحلى بسكر القصب. وقد تلتزم العائلات الهندية الفيجيّة بالأرز التقليدي، والعدس، وطبق كاري من اللحم أو الخضار، مصحوبًا بسلطة أو صلصة. ويُعدّ شاي ماسالا المشروب الرئيسي في العديد من المنازل الهندية الفيجيّة. مع ذلك، يتجه الكثير من سكان المدن إلى الوجبات السريعة الغربية المتوفرة بسهولة، والتي أصبحت الآن خيارًا شائعًا بين الأجيال الشابة.

عادةً ما يكون العشاء فاخرًا وغنيًا باللحوم، مثل اليخنات والحساء والكاري والمقليات، بالإضافة إلى طبق "لوفو" التقليدي المطبوخ في فرن أرضي (يشبه "أومو" أو "هانغي"). ويُقدم عادةً مع سلطة بسيطة وأرز أو خضراوات جذرية لزيادة حجم الوجبة. كما تعتمد الأنظمة الغذائية في فيجي على المواد التي يتم جمعها من الطبيعة، مثل السرخس البري والأعشاب البرية، والتي تُباع الآن بسهولة في أسواق المواد الغذائية. وتُستخدم أعشاب مثل الكزبرة والنعناع بكثرة لإضفاء نكهة مميزة على الأطباق الحلوة والمالحة. أما المعلبات فهي من أساسيات المؤن، وتشمل عادةً سمك الماكريل المعلب، والسردين، والتونة، والفاصوليا المطبوخة، ولحم البقر المعلب، ولحم الضأن المعلب، والحليب المكثف. ومن أطباق الحلوى بودنغ جوز الهند المطهو على البخار، وهو كعكة كثيفة تشبه كعكة "سبوتد ديك" ولكنها مُنكّهة بالهيل والزنجبيل والحليب المكثف وحليب جوز الهند وشراب قصب السكر. وتُعد هذه الكعكة من الحلويات الكلاسيكية المحبوبة، حيث تتناولها العديد من العائلات ساخنة أو باردة مع الزبدة. ومن الحلويات الشعبية الأخرى حلوى "فاكالولو" المصنوعة من الكسافا المبشورة والزنجبيل والسكر والهيل وحليب جوز الهند. يُشكّل المزيج على هيئة فطائر صغيرة مسطحة، تُلفّ بأوراق الموز وتُطهى على البخار. تتميز "فاكالولو" بكثافتها ومذاقها الحلو، وقد أُضيفت إليها العديد من التوابل الهندية لتعزيز نكهتها.

من الولائم الشائعة في فيجي وليمة "لوفو"، حيث يُلف الطعام ويُطهى لساعات طويلة على أحجار ساخنة مغطاة بالتراب والأكياس. يشبه "لوفو" في فيجي "هانغي" النيوزيلندي، إذ يستخدم صلصة الصويا والثوم والفلفل الحار والزنجبيل لتنكيه اللحوم. أما السمك، فيُطهى عادةً على البخار في أوراق القلقاس مع البصل والثوم والفلفل الحار وحليب جوز الهند، ويُسمى "سمك في لولو". ومن الأطباق الشائعة الأخرى في "لوفو" طبق "بالوسامي"، الذي يتكون من أوراق القلقاس الصغيرة والطرية، وحليب جوز الهند، والزنجبيل، والثوم، والفلفل الحار، وعصير الليمون، والملح، وقد يُضاف إليه لحم البقر أو الضأن أو السمك. يُعد "بالوسامي" طبقًا شائعًا أيضًا، إلى جانب "رورو"، وهو طبق مشابه يُحضّر من أوراق القلقاس. تُعتبر اليام والكسافا والقلقاس من النشويات الرئيسية في "لوفو"، ويتطلب تحضيره عددًا كبيرًا من الأشخاص، مما يُبرز أهميته.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←