يعد مسرح ليبرتي (Liberty Theatre) من مسارح برودواي السابقة، ويقع في المبنى رقم 234 غرب شارع 42 ضمن منطقة المسارح في مانهاتن بمدينة نيويورك. افتُتح المسرح عام 1904، وتولى تصميمه المكتب الهندسي "هيرتس وتالانت" لصالح شركة "كلاو وإيرلانغر"، وهي شراكة بين المنتجين المسرحيين مارك كلاو وآبي إيرلانغر. يُستخدم المسرح حالياً قاعةً للفعاليات منذ عام 2011، ويشكل جزءاً من مجمع ترفيهي وتجاري طورته شركة "فورست سيتي راتنر". تعود ملكية المسرح لحكومة مدينة وولاية نيويورك، وهو مؤجر لمؤسسة "نيو 42 ستريت"، بينما تتولى شركة بروكفيلد لإدارة الأصول -التي استحوذت على "فورست سيتي" عام 2018- استئجاره من الباطن.
يتألف مسرح ليبرتي من قاعة عرض تطل على شارع 41 وردهة (بهو) تطل على شارع 42. وعلى الرغم من أن واجهة المبنى المطلة على شارع 42 محجوبة إلى حد كبير، إلا أنها صُممت وفق طراز العمارة الكلاسيكية الجديدة، على غرار مسرح "نيو أمستردام" المجاور الذي صممه المعماريون أنفسهم. تؤدي الردهة من جهة شارع 42 إلى قاعة العرض في الخلف، بالإضافة إلى استراحات للرجال والنساء في الطابق السفلي. وتضم قاعة العرض المصممة على طراز الفن الجديد شرفتين معلقتين فوق مقاعد الأوركسترا في الطابق الأرضي. بُني المسرح بهيكل فولاذي، وزُوّد بأنظمة ميكانيكية متطورة بمقاييس عصره، كما شمل التصميم الأصلي نقوشاً لـ جرس الحرية وعقبان رخماء، غير أنها أُزيلت لاحقاً.
افتُتح المسرح في 10 أكتوبر 1904، واحتضن في سنواته الأولى العديد من العروض الناجحة التي تنوعت بين الكوميديا والدراما والمسرحيات الموسيقية. وفي العقد الثاني من القرن العشرين، استغل المخرج ديفيد غريفيث المسرح لفترة وجيزة لعرض الأفلام السينمائية. وبعد فض الشراكة بين كلاو وإيرلانغر عام 1919، استمر إيرلانغر في تشغيل المسرح حتى عام 1931، ثم أُجّر المسرح في العام التالي لماكس رودنيك الذي قدم فيه عروضاً سينمائية وفنون الـ فودفيل. استضاف المسرح آخر عروضه المسرحية التقليدية في عام 1933، قبل أن تؤول إدارته إلى عائلة براندت التي حولته إلى سينما استمرت في العمل حتى ثمانينيات القرن الماضي. وفي عام 1990، استحوذت حكومة مدينة وولاية نيويورك على المسرح ضمن مشروع إعادة تطوير شارع 42. ورغم أن شركة "فورست سيتي راتنر" طورت مجمعاً ترفيهياً وتجارياً في الموقع خلال التسعينيات، إلا أن مسرح ليبرتي ظل مهجوراً إلى حد كبير حتى أوائل القرن الحادي والعشرين، حين تحول إلى مساحة للمطاعم وقاعة لإقامة الفعاليات.