اكتشاف قوة مسرح سام إتش. هاريس

كان مسرح سام إتش هاريس، الذي عُرف في الأصل باسم مسرح كاندلر، مسرحاً يقع داخل مبنى كاندلر في رقم 226 بشارع 42 الغربي، ضمن منطقة المسارح في ميدتاون مانهاتن بمدينة نيويورك. صمم المسرح - الذي افتُتح عام 1914 ويتسع لـ 1,200 شخص - المعماريُّ توماس دبليو. لامب، وشُيّد لصالح آسا غريغز كاندلر، الذي أجّره لكل من جورج م. كوهان وسام إتش هاريس وجورج كلاين. ومع أن المسرح كان مخصصاً لعرض الأفلام والإنتاجات المسرحية الراقية في برودواي، إلا أنه تحول للعمل حصرياً كدار سينما بعد عام 1933. هُدمت قاعة الجمهور بحلول عام 1998، ولم يتبقَّ من معالم المسرح السابق سوى واجهته المطلة على شارع 42، والتي يستخدمها متحف "مدام توسو نيويورك" منذ عام 2000.

يقع المسرح في الجزء الخلفي من مبنى كاندلر، وكان الوصول إليه يتم عبر الأجنحة الغربية للمبنى. زُينت القاعة على طراز عصر النهضة الإيطالي، وتوزعت مقاعدها على مستويين. ضمت القاعة في الأصل أربع مقصورات، وقوساً فوق مقدم خشبة المسرح مزيناً بزخارف جبسية بديعة، إضافة إلى قبة متقنة في السقف. كما رسم الفنان ألبرت هيرتر ست لوحات جدارية لردهة المسرح، فضلاً عن جدارية أخرى في خلفية القاعة.

استحوذت نقابة يتزعمها ناشر الموسيقى سول بلوم على موقع المسرح عام 1913. وافتتح "كاندلر" أبوابه في 8 مايو 1914 بعرض فيلم "أنطونيو وكليوباترا"، وبدأ في استضافة العروض المسرحية خلال موسم 1914-1915. اشترى كوهان وهاريس حصص بلوم وكلاين في المسرح عام 1916 وأعادا تسميته بـ "مسرح كوهان وهاريس"، حيث استضاف عدة عروض ناجحة في العقد الثاني من القرن العشرين. وبعد انفصال الشراكة بين كوهان وهاريس عام 1920، واصل هاريس إنتاج العروض في المسرح بعدما أطلق عليه اسمه الشخصي. باع هاريس المسرح عام 1926 للأخوين شوبرت، اللذين واجها صعوبات في تقديم عروض ناجحة وتخليا عن المسرح بعد سبع سنوات. وفي عام 1933، استحوذ ماكس إيه كوهين، رئيس "سينما سيركيت"، على مسرح هاريس؛ واستُخدمت المنشأة كدار سينما حتى عام 1994. استملكت سلطات مدينة وولاية نيويورك المسرح كجزء من مشروع إعادة تطوير شارع 42 في عام 1990، ثم طورت شركة "فورست سيتي راتنر" في التسعينيات مجمع ترفيهي وتجاري في الموقع، وهدمت المسرح لإفساح المجال لبناء متحف مدام توسو.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←