أبعاد خفية في قانون الشركات في المملكة المتحدة

ينظم قانون الشركات في المملكة المتحدة الشركات المؤسسة بموجب قانون الشركات لعام 2006. وتعد الشركة الأداة القانونية الأساسية لتنظيم وإدارة الأعمال، حيث تخضع أيضاً لقانون الإعسار لعام 1986، والميثاق البريطاني لحوكمة الشركات، وتوجيهات الاتحاد الأوروبي ((بالإنجليزية: EU Directives))، والسوابق القضائية. وبالعودة بتاريخها الحديث إلى أواخر عصر الثورة الصناعية، باتت الشركات المساهمة العامة اليوم توظف عدداً من الأشخاص وتولد ثروة في اقتصاد المملكة المتحدة تفوق أي شكل آخر من أشكال التنظيم. وكانت المملكة المتحدة أول دولة تضع تشريعات حديثة للشركات؛ حيث أتاحت من خلال إجراءات تسجيل بسيطة لأي مستثمر تأسيس شركة، وحصر المسؤولية تجاه الدائنين التجاريين في حال إعسار العمل، مع تفويض الإدارة إلى مجلس إدارة مركزي. وبوصفه نموذجاً مؤثراً داخل أوروبا ودول الكومنولث وواضعاً للمعايير الدولية، منح القانون البريطاني دائماً الأفراد حرية واسعة في تصميم القواعد الداخلية للشركة، طالما جرى الالتزام بالحد الأدنى الإلزامي من حقوق المستثمرين بموجب تشريعاته.

يمكن تقسيم قانون الشركات (أو قانون الشركات المؤسسية) إلى مجالين رئيسيين: حوكمة الشركات ومالية الشركات. وتعمل حوكمة الشركات في المملكة المتحدة على التوفيق بين حقوق وواجبات المساهمين والموظفين والدائنين والمديرين. وبما أن مجلس الإدارة يمتلك عادةً سلطة إدارة العمل بموجب النظام الأساسي للشركة، فإن المحور الأساسي يكمن في الآليات التي تضمن مساءلة هؤلاء المديرين. ويُعد القانون البريطاني "صديقاً للمساهمين" لكون المساهمين -مع استبعاد الموظفين- هم من يمارسون عادةً حقوق التصويت الوحيدة في الجمعية العمومية. وتتمتع الجمعية العمومية بسلسلة من الحقوق الدنيا لتعديل النظام الأساسي للشركة، وإصدار القرارات، وعزل أعضاء مجلس الإدارة. وفي المقابل، يقع على عاتق المديرين مجموعة من الواجبات تجاه شركاتهم، حيث يتعين عليهم أداء مسؤولياتهم بكفاءة، وبنية حسنة، وولاء مطلق للمنشأة. وإذا لم تكن آليات التصويت كافية، لا سيما بالنسبة لمساهمي الأقلية، يمكن إثبات واجبات المديرين وحقوق الأعضاء الأخرى أمام القضاء. ويحتل سوق الأوراق المالية، المتمثل في سوق لندن للأوراق المالية، أهمية مركزية في الشركات العامة والمدرجة؛ إذ تحمي المملكة المتحدة بقوة -من خلال ميثاق الاستحواذ- حق المساهمين في المعاملة المتساوية والتداول الحر لأسهم الشركة.

أما مالية الشركات فتعنى بخياري جمع الأموال للشركات المحدودة. يتضمن تمويل الملكية الطريقة التقليدية لإصدار الأسهم لبناء رأس مال الشركة. ويمكن أن تتضمن الأسهم أي حقوق يتفق عليها الطرفان (الشركة والمشتري)، ولكنها تمنح عموماً الحق في الحصول على توزيعات الأرباح بعد تحقيق الأرباح، والحق في التصويت في شؤون الشركة. ويُساعد مشتري الأسهم على اتخاذ قرار مستنير مباشرةً عبر متطلبات نشرة الإصدار التي تفرض الإفصاح الكامل، وبشكل غير مباشر عبر القيود المفروضة على المساعدة المالية التي تقدمها الشركات لشراء أسهمها الخاصة. أما التمويل بالدين فيعني الحصول على قروض، غالباً مقابل رد فائدة سنوية ثابتة. وعادةً ما يتعاقد المقرضون المتمرسون، مثل المصارف، على حق ضمان (رهن) على أصول الشركة، بحيث يمكنهم في حال العجز عن السداد حجز ممتلكات الشركة مباشرة لاستيفاء ديونهم. كما يحظى الدائنون، إلى حد ما، بحماية عبر سلطة المحاكم في إلغاء المعاملات غير العادلة قبل انهيار الشركة، أو استرداد الأموال من المديرين المهملين المتورطين في "التداول غير المشروع". وإذا عجزت الشركة عن سداد ديونها عند استحقاقها، فإن قانون الإعسار البريطاني يلزم المدير الإداري بمحاولة إنقاذ الشركة (إذا كانت تمتلك الأصول الكافية لتمويل ذلك). وإذا استحال الإنقاذ، تنتهي حياة الشركة بتصفية أصولها وتوزيعها على الدائنين وشطبها من السجل. أما إذا أفلست الشركة دون أصول، فيمكن تصفيتها من قبل دائن مقابل رسوم (وهو أمر غير شائع)، أو بواسطة الدائن الضريبي (مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية) وهو الحاصل غالباً.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←