فك شفرة قانون المشروعات في المملكة المتحدة

يُعنى قانون المشروعات البريطاني بمسائل الملكية وتنظيم المؤسسات المنتجة للسلع والخدمات في المملكة المتحدة، وضمن أطر قانون الاتحاد الأوروبي والاقتصاد القائم على القانون الدولي. وعادةً ما تُؤسس الشركات الخاصة بموجب قانون الشركات لعام 2006، حيث يخضع تنظيمها لقانون الشركات، وقانون الاتحاد الأوروبي للمنافسة، وقانون الإعسار؛ في حين يعمل نحو ثلث القوى العاملة ويندرج نصف اقتصاد المملكة المتحدة تحت مظلة مشروعات تخضع لتنظيمات خاصة. ويعمل قانون المشروعات على التوفيق بين حقوق وواجبات المستثمرين والعمال والمستهلكين والجمهور لضمان كفاءة الإنتاج وتقديم الخدمات التي يصنفها القانون البريطاني والدولي بوصفها حقوقاً أساسية من حقوق الإنسان. ورغم أن قانون العمل في المملكة المتحدة وقوانين الشركات والمنافسة والإعسار ترسي حقوقاً عامة لأصحاب المصلحة وتضع إطاراً أساسياً لحوكمة المشروعات، إلا أن قواعد الحوكمة والمنافسة والإعسار تُعدل في مشروعات محددة صوناً للمصلحة العامة والحقوق المدنية والاجتماعية.

لقد جرى العرف على تأسيس الجامعات والمدارس بصفة عامة وإخضاعها لتنظيم اجتماعي يضمن شمولية التعليم. كما أُسست هيئة الخدمات الصحية الوطنية (بالإنجليزية: National Health Service) عام 1946 لتقديم رعاية صحية مجانية للجميع، بصرف النظر عن الطبقة الاجتماعية أو الدخل، وتُمول من خلال ضريبة تصاعدية. وتدير الحكومة البريطانية السياسة النقدية وتنظم المصارف الخاصة عبر بنك إنجلترا (بالإنجليزية: Bank of England) المملوك للدولة، وذلك تكاملاً مع سياساتها المالية. ورغم أن الضرائب في المملكة المتحدة والإنفاق الحكومي يشكلان قرابة نصف إجمالي النشاط الاقتصادي، إلا أن هذه النسبة شهدت تراجعاً منذ عام 1979.

ومنذ عام 1980، خُصخص قطاع عريض من المشروعات البريطانية، مما أدى إلى تراجع صوت الجمهور والمواطنين في إدارة خدماتها، لا سيما في قطاع المرافق العامة. ومنذ صدور قانون التغير المناخي لعام 2008، بات الاقتصاد البريطاني الحديث يعتمد بشكل متزايد على الطاقة المتجددة، وإن ظل معتمداً بصورة غير متكافئة على النفط والغاز والفحم. وتُدار شؤون الطاقة بموجب تشريعات تشمل قانون البترول لعام 1998 وقانون الكهرباء لعام 1989، والتي تمكن الحكومة من استخدام صلاحيات الترخيص للتحول نحو اقتصاد صفري الانبعاثات الكربونية، والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري. ويتمتع دافعو فواتير الطاقة عادةً بحقوق تضمن معايير إمداد كافية، وبحق متزايد في المشاركة في كيفية تقديم خدماتهم تحت إشراف هيئة انتقال بحر الشمال ومكتب أسواق الغاز والكهرباء (بالإنجليزية: Ofgem). كما ينظم قانون صناعة المياه لعام 1991 بنية مياه الشرب والصرف الصحي تحت إشراف هيئة تنظيم خدمات المياه (بالإنجليزية: Ofwat). أما قطاع النقل البري فيخضع في معظمه لقوانين السكك الحديدية لعام 1993، والنقل لعام 1985، وحركة المرور لعام 1988، تحت إشراف مكتب السكك الحديدية والطرق. ويحق لركاب القطارات والحافلات الحصول على خدمات لائقة، كما يتمتعون بحقوق محدودة في إبداء الرأي في الإدارة. وقد استعادت الدولة عدداً متزايداً من مشروعات الحافلات والطاقة والمياه، بينما تدار السكك الحديدية في لندن واسكتلندا بشكل عام بالكامل.

وفي حين كانت البريد والهواتف والتلفزيون هي القنوات الرئيسية للاتصال والإعلام في القرن العشرين، فقد تقاربت شبكات الاتصال في القرن الحادي والعشرين لتتمحور حول الإنترنت. وقد فرض ذلك تحديات تتعلق بضمان معايير السلامة والدقة والعدالة في المعلومات والحوار عبر الإنترنت، لا سيما في شبكات التواصل الاجتماعي. ومثلها مثل الأوراق المالية والأسواق الأخرى، باتت الشبكات الإلكترونية التي تهيمن عليها الشركات متعددة الجنسيات تحظى باهتمام متزايد من الهيئات التنظيمية والمشرعين، خاصة بعد ارتباطها بالأزمات السياسية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←