تمنح الدساتير الأوروبية والنمساوية المحاكم النمساوي بصلاحيات واسعة في المراجعة القضائية، حيث تتحقق جميع المحاكم النمساوية من مطابقة القوانين واللوائح لقانون الاتحاد الأوروبي ويرفضون تطبيقها إذا لم تتوافق وتتحقق المحكمة الدستورية من مطابقة القوانين للدستور النمساوي واللوائح التنفيذية للقانون النمساوي عموماً.
وفي حين يراجع نظام المحاكم الإدارية أفعال الفرع التنفيذي الفردية، يرجع تأثرت تفسير المحكمة الدستورية للمراجعة إلى الرئيس هانس كيلسن والتقاليد الوضعية فاعتمدت التفسير النحوي منذ 1920 إلى منتصف الثمانينيات ثم زاد الاستعمال الغائي معتمدة على خصوصيات الإطار القانوني والسياسي.
يركز الدستور النمساوي صلاحية المراجعة القضائية للتشريعات الأولية والثانوية إلي المحكمة الدستورية، بنظام مركزي، أسسه دستور كيلسن 1920 وانتشر في لاحقاً ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا.
تتحقق المحاكم العامة من دستورية القوانين ولوائحها وترفع المشكوك فيها إلى المحكمة الدستورية ويمكن للأطراف طلب مراجعة خاصة أو للحكومات المركزية والمحلية الطعن في لوائح بعضها والأفراد الشكوى بشرط انتهاك حق فعلي وبدون بديل.
يضمن المحكمة الدستورية مطابقة التشريعات للدستور والقوانين العادية واللوائح الأصلية ودستوريات المقاطعات ولا تراجع تشريعات الاتحاد الأوروبي ولا تلغي القوانين غير الدستورية من تاريخها بل بإلغاء تشريعي مع مهلة تصل إلى 18 شهراً أو تراجع عن تاريخ سابق.
تشمل المراجعة القضائية المعاهدات الدولية المعادلة للوائح وترفعها مجلس الوطني لدرجة القانون ولا تلغيها لكن تأمر بوقف تطبيقها مع مهلة تصل إلى سنتين لمعاهدات الاتحاد الأوروبي.
يراجع نظام المحاكم الإدارية الـ11 قرارات التنفيذية والتقصير وتصعد إلى المحكمة الإدارية العليا ثم المحكمة الدستورية بطعن غير عادي ضد حكم المحكمة الأولى يحمي الحقوق الدستورية.
نشأ النظام من فصل السلطات عند خلال عهدي ماريا تيريزا ويوزف الثاني ودستور بيلردورف 1848 ودستور ديسمبر 1867 بمحكمة إدارية وإمبراطورية ثم دستور 1920 مع تعديل 2014 بمحاكم إدارية أولية.
يتميز المراجعة النمساوية بمحكمة دستورية قوية مع دستور مرن قابل للتعديل بأغلبية ثلثي مجلس الوطني وقد عدل أكثر من 100 مرة منذ 1945 مما يصنفه متوسط القوة.
يتكون الدستور من 60 قاعدة دستورية و1000 بند دستوري في قوانين عادية و100 معاهدة بأساليب تشريعية مختلفة تجعل التفسير صعباً وقد حددت المحكمة طبقات دستورية أعلى.
يصف دستور كيلسن النمسا اتحاداً لكنها وحدة مركزية مع توزيع اختصاصات معقد يخلق قواعد جديدة للتشريعات ويولد جدلاً بين مدرستين ويظهر حذراً قضائياً نتيجة اتفاق حزبي على التعيينات.
اعتمدت المحكمة الدستورية من 1920-1934 التفسير النحوي تحت تأثير كيلسن ثم إلغائي من الثمانينيات مع الألماني مما يجعل الأحكام غير متوقعة.