في القانون الدستوري النمساوي، تُعَرَّف السلطة التنفيذية العليا (بالألمانية: oberstes Verwaltungsorgan)؛ بأنه مسؤول المنتخب أو معيّن سياسيًا أو هيئة جماعية تتحمل المسؤولية النهائية عن فئة معينة من القرارات الإدارية – سواء قرارات في مجال محدد من الإدارة العامة أو قرارات من نوع معيّن.
الرئيس، على سبيل المثال، هو السلطة التنفيذية العليا في تعيين القضاة؛ وزير العدل هو السلطة التنفيذية العليا في إدارة المدعين العامين؛ رئيس المحكمة الدستورية هو السلطة التنفيذية العليا في الإدارة التشغيلية للمحكمة الدستورية، وأما المحكمة الدستورية نفسها فهي ليست سلطة عليا لأن قراراتها قضائية وليست إدارية.
رغم أن السلطات التنفيذية العليا، بحسب تعريفها، لا يمكن إلغاؤها من قِبَل أي شخص أو جهة في السلطة التنفيذية، إلا أن الدستور يُلْزِمُها بالمساءلة السياسية أمام الجهات أو الدوائر الانتخابية التي عيّنتها، فالرئيس مثلاً، يُنْتَخَبُ من الشعب ويُمْكِنُ اقالته من قبل الشعب؛ المستشار الفيدرالي يُعْيَنُ من الرئيس ويُمْكِنُ فَصْلُهُ من الرئيس؛ الحكام يُنْتَخَبُون من المجالس التشريعية الولائية ويُمْكِنُ إزالتُهُمْ منها، يُمْكِنُ أيضًا إقالة معظم السلطات التنفيذية العليا أو إزالتُها عبر تصويتات عدم الثقة برلمانية.
تعتبر جمهورية النمسا جمهورية برلمانية. ينص الدستور على عدد من السمات التي يمكن أن تجعل البلاد تبدو شبه رئاسية؛ وأبرز ما في ذلك أن المستشار النمساوي وبقية الحكومة لا ينتخبون من قبل الهيئة التشريعية، بل يعينون من قبل الرئيس، الذي ينتخب بدوره مباشرة من قبل الشعب، ومع ذلك، فإن العناصر شبه الرئاسية غالبا ما تكون اسمية؛ البلد يكاد يكون برلمانيا بحتا في الممارسة العملية، مثل أي جمهورية برلمانية أخرى، لا توجد في النمسا فصل منهجي للسلطات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية؛ ينتج الدستور عن اختلاط الفرعين مما يؤدي إلى اندماج السلطات بدلا من ذلك.