السيد علي الحسيني الخامنئي (بالفارسية: سید علی حسینی خامنهای) (ولد في 19 أبريل 1939) سياسي إيراني ومرجع ديني شيعي يشغل منصب الولي الفقيه والمُرشد الأعلى للثورة الإسلاميَّة الإيرانيَّة منذ 4 حزيران/يونيو 1989. وهو زعيم محور المقاومة. صنفته مجلة فوربس واحدًا من أقوى الشخصيَّات في العالم.
كان ثالث رئيس لإيران بعد أبو الحسن بني صدر ومحمد علي رجائي من 13 أكتوبر 1981 حتى 3 أغسطس 1989. وفقًا لموقعه الرسمي، ولقد أعتُقِل ست مراتٍ قبل منفاه لمدة ثلاث سنوات في عهد محمد رضا بهلوي. في عام 2012، اختارته مجلة فوربس في قائمة 19 شخصية مؤثرة (أكثر نفوذًا) في العالم. صدر عنه فتوى إنّ إنتاج وتخزين واستخدام أسلحة نووية في الإسلام ممنوع.
تحت قيادته، تم تأسيس محور المقاومة وظهر ما عُرف بـ"الهلال الشيعي". سعى لتعزيز قوة إيران من خلال تطوير الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية، واشتهر بكراهيته الشديدة لإسرائيل، حيث أعلن في عام 2015 أن إسرائيل لن تستمر في الوجود بعد 25 عامًا. وفي عهده، وصل الصراع مع إسرائيل في يونيو 2025 إلى مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، حيث بدأ كصراع عبر وكلاء قبل أن يتحول إلى مواجهة مباشرة وحرب شاملة.
في نهاية عام 2025، اندلعت احتجاجات في إيران دخلت عام 2026 وتوسعت إلى عشرات المحافظات والمدن الإيرانية. وتحولت الاحتجاجات، التي بدأت نتيجة غلاء المعيشة والانهيار النقدي، إلى هتافات معادية للنظام وسياسات خامنئي بالذات. وردّ المتظاهرون في الشوارع بشعارات مثل «الموت لخامنئي»، و«الموت للديكتاتور»، مع هتافات تندد بأولوياته في دعم محور المقاومة على حساب الشعب الإيراني المنهار اقتصاديًا، معتبرين سياسته الخارجية المكلفة السبب الرئيسي في الفقر والعقوبات الدولية، مرددين: «لا غزة لا لبنان روحي فداءَ إيران».
وفي خطاب له، فرّق خامنئي بين «المحتجين المشروعين» الذين دعا إلى حوارهم، و«مثيري الشغب» الذين وصفهم بـ«عملاء الأعداء» الذين يجب قمعُهم. وفي المقابل أفادت تقارير استخباراتية نشرتها صحيفة التايمز البريطانية أن خامنئي أعدّ خطة هروب طارئ إلى موسكو برفقة دائرة ضيقة من المقربين وعائلته في حال انشقاق الجيش أو الحرس الثوري، مستلهمًا فرار بشار الأسد إلى روسيا عام 2024.