سورة الحاقة هي السورة التاسعة والستون في القرآن، وهي سورة مكية من سور المفصل، تقع في الجزء التاسع والعشرين، وعدد آياتها اثنتان وخمسون آية، نزلت بعد سورة الملك، وسميت بهذا الاسم لافتتاحها بقوله تعالى: ﴿ٱلۡحَاۤقَّةُ﴾، والحاقة من اسماء يوم القيامة، لأنها اليوم الذي يتحقق فيه الوعد والوعيد وتظهر فيه حقائق الأعمال.
وتتناول السورة جملة من القضايا العقدية التي تعد من أبرز موضوعات السورة المكية، وفي مقدمتها إثبات البعث والجزاء، وبيان أهوال القيامة، وعرض مصارع الأمم المكذبة بالرسل، وبيان مصير المؤمنين والكافرين يوم الحساب، كما تؤكد صدق الوحي والرسالة، وترد على مزاعم المشركين في القرآن والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أبرز خصائص السورة وجود هاء السكت في قوله تعالى: ﴿مَاۤ أَغۡنَىٰ عَنِّی مَالِيَهۡۜ ٢٨ هَلَكَ عَنِّی سُلۡطَـٰنِيَهۡ ٢٩﴾ [الحاقة:28–29].