سورة التكاثر هي سورة مكية، من المفصل، عدد آياتها ثماني آيات، وترتيبها في المصحف 102، تقع في الجزء الثلاثين، سُمّيت بهذا الاسم لورود لفظ التكاثر في مطلعها، وتُسمّى أيضاً سورة ألهاكم، نزلت بعد سورة الكوثر، وتبدأ بفعل ماض ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ١﴾ [التكاثر:1] ولم يُذكر فيها لفظ الجلالة، وتُعدّ من السور التي تتجلى فيها خصائص القرآن المكي، من خلال أسلوب الوعيد والتحذير، وتكرار لفظ "كلا"، والتنبيه إلى البعث والحساب والجزاء. وقد اختلفت الروايات في مكيتها ومدنيتها، إلا أن جمهور المفسرين على أنها مكية، وورد في سبب نزولها أن بَنِي سَهْمٍ وَبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ تفاخروا بكثرة أموالهم وأعدادهم، فنزلت السورة في ذلك.
وترتبط السورة بما قبلها، وهي سورة القارعة، إذ تناولت القارعة أهوال يوم القيامة ومصير السعداء والأشقياء، بينما بيّنت سورة التكاثر أحد أسباب استحقاق العذاب، وهو الانشغال بالتفاخر والتكاثر في متاع الدنيا عن الاستعداد للآخرة، وتتمحور مقاصدها حول ذم التنافس في جمع الأموال والمفاخرة بالكثرة، والتذكير بحتمية الموت والحساب، والتحذير من الغفلة عن الآخرة.