إتقان موضوع رابطة النساء المسلمات الجزائريات

تُعد جمعية النساء المسلمات الجزائريات منظمة نسائية في الجزائر، تأسست عام 1947.

نشأت الحركة النسائية في الجزائر ضمن حركة التحرر من الاستعمار الفرنسي في الأربعينيات، عندما عُبِّئَت النساء في النضال ودُمِجْنَ في النظام السياسي. وكانت المجموعتان النسائيتان الرائدتان هما اتحاد النساء الجزائريات، الذي كان تابعاً لـالحزب الشيوعي الجزائري، وجمعية النساء المسلمات الجزائريات، التي تأسست عام 1947 لتعبئة النساء لدعم السجناء السياسيين وعائلاتهم.

قدمت المجموعتان النسائيتان دوراً أكثر علانية للمرأة، مما أتاح لها الخروج من العزلة التقليدية والمشاركة في الحياة العامة، لكنهما اختلفتا عن بعضهما البعض. فقد ضم اتحاد النساء الجزائريات العديد من النساء في جميع مستويات الحزب الشيوعي الجزائري، واللواتي نادين بالمساواة بين الرجل والمرأة، تعليمياً ومهنياً وسياسياً، بينما عَبَّأَت جمعية النساء المسلمات الجزائريات النساء والرجال في النضال ضد الاستعمار الفرنسي، لكنها توقعت من النساء الانسحاب من الحياة العامة بمجرد نيل الاستقلال عن فرنسا.

أدت فترة الأربعينيات إلى زيادة الحاجة لتمكين النساء من نيل المساواة، لا سيما من خلال استخدام الأحزاب السياسية. وتألف اتحاد النساء الجزائريات بشكل كبير من النساء الأوروبيات، دون أن يستبعد ذلك النساء المسلمات.

أُنشِئَت جمعية النساء المسلمات الجزائريات في عام 1947 بهدف تحرير المرأة، وتحديداً فيما يتعلق بحالات السجن التي أعقبت احتجاجات 8 مايو 1945. كان ذلك عندما احتفلت فرنسا بنهاية الحكم النازي بينما خرج آلاف الجزائريين في تظاهرات في شوارع سطيف ومدن أخرى للنضال من أجل الاستقلال الجزائري، كما كان وعد فرنسا مقابل تقديم القوات في المجهود الحربي للحلفاء والمطالبة سلمياً باستقلال الجزائر، حيث وعدت فرنسا بذلك إذا دعموها في حربها ضد النازية، ومع ذلك، كان رد فرنسا هو المجزرة الوحشية التي راح ضحيتها 45,000 جزائري، أعقبتها عمليات قتل جماعي متفرقة.

كانت هذه المجموعة تضم نساءً مثقفات، وأدارتها مامية شنتوف وتهدف إلى الدفاع عن «الفروق البيولوجية بين الرجل والمرأة وأكدت على الثقافة العربية الإسلامية». وذلك على الرغم من أن الكتابات في القرآن لا تمنع النساء من «القيام بالعمل في الحكومة أو في المجتمع بشكل عام»، ومنذ ذلك الحين نُقِلَ عن «الـعالم» جميلة حنفي أنها أصبحت «المدرسة الأكثر تميزاً وبروزاً في المشهد الفكري الجزائري».

لكنها وُجِدَت نتيجة للتأثير الاستعماري لفرنسا. وكان جزءاً مهماً من الجمعية هو إصدار منشور «الجزائر الحرة» (L’Algérie libre) الذي برر بأن دور المرأة في العالم العربي الإسلامي لا يمكن استكشافه إلا في «إطار ثقافي خالٍ من التأثير الغربي»، مما يسلط الضوء على الالتزام العميق والحضور في الاستقلال. وعندما قامت الثورة، توسع العنف ضد النساء، من خلال التعذيب والاغتصاب والاعتقال والإعدام، واتسع نطاق الدعم للتضامن النسائي ضد الحكم الاستعماري في جميع أنحاء الجزائر.

قبل هذه القدرة على المساهمة بشكل أكبر في الحياة العامة، كان يُنظر للنساء في ظل النظام الأبوي والاستعماري على أنهن ربات بيوت، يعتنين بعائلات كبيرة في أحياء صناعية معزولة.

وكن يعانين من الأمية، مما ترك القليل من التوثيق لتجاربهن. وكن بلا صوت فيما يتعلق بالمجتمع والسياسة والثقافة، حتى بعد الاستقلال الجزائري.

استمرت النساء، وخاصة في هذه المجموعات، في المساهمة في الحركة الوطنية في الجزائر تحت مظلة «القسم النسائي» التابع لـجبهة التحرير الوطني الجزائرية. وعلى الرغم من أن وجوده اقتصر فقط على عام واحد تقريباً بين عامي 1961 و1962، إلا أن حضوره الفريد يُعد مهماً في اقتراحه بأن إمكانية تحرر المرأة كان يمكن أن تكون ميزة مركزية للغاية في استقلال الجزائر عن فرنسا. وهو يبتعد عن الخطاب الذي يشير إلى أن النساء كن مجرد عناصر سلبية في أيدي الرجال، ويسلط الضوء بحق على مشاركتهن الثورية في الاستقلال الجزائري. واقترح هذا القسم «برنامجاً أكثر راديكالية».

وعندما قامت الثورة واندلع الصراع المسلح، انضم قادة هاتين المجموعتين النسويتين إلى المقاتلين من أجل الحرية. وكانت نفيسة حمود، قائدة جمعية النساء المسلمات الجزائريات، أول طبيبة تنضم إلى الحركة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←