لماذا يجب أن تتعلم عن المركبات الكهربائية القابلة للشحن في النرويج

يُعد أسطول النرويج من المركبات الكهربائية القابلة للشحن الأكبر في العالم من حيث نصيب الفرد. ففي ديسمبر 2016، أصبحت النرويج أول دولة في العالم تصل فيها نسبة السيارات القابلة للشحن إلى 5% من إجمالي سيارات الركاب في الشوارع؛ ثم ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 10% في أكتوبر 2018، وبلغت 25% في سبتمبر 2022.

وقد تصدرت الحصة السوقية لقطاع السيارات القابلة للشحن في النرويج دول العالم لسنوات عدة؛ حيث بلغت 29.1% من مبيعات السيارات الجديدة في عام 2016، و39.2% في عام 2017، و49.1% في عام 2018، و55.9% في عام 2019، و74.7% في عام 2020، وصولاً إلى 88.9% في عام 2024. وبفضل معدل الإقبال القياسي المحقق في عام 2020، غدت النرويج أول دولة في العالم تتفوق فيها المبيعات السنوية للسيارات الكهربائية بالكامل على إجمالي حجم مبيعات سيارات الركاب العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي. وفي يناير 2024، وصلت حصة المركبات الكهربائية مجتمعة إلى 93.9%؛ بواقع 92.1% للسيارات الكهربائية بالكامل (BEVs) و1.8% للسيارات الهجينة القابلة للشحن (PHEVs).

ووفقاً لتحليل أجرته شركة ماكنزي عام 2018، فقد بلغت النرويج بالفعل "الكتلة الحرجة" من المركبات الكهربائية؛ وبذلك فهي الدولة الوحيدة في العالم التي وصلت إلى المرحلة الثالثة من هذا التوجه الجذري، مما جعل الابتكار المزعزع للمركبات الكهربائية قدراً لا مفر منه في البلاد.

اعتبارًا من 31 ديسمبر 2021 (2021-12-31)، بلغ إجمالي أسطول المركبات الكهربائية الخفيفة القابلة للشحن في النرويج 647,000 مركبة قيد الاستخدام، وتتكون من 470,309 سيارة ركاب وشاحنة صغيرة كهربائية بالكامل (بما في ذلك الواردات المستعملة)، و176,691 مركبة هجينة قابلة للشحن. وقد تصدرت النرويج قائمة أكثر الأسواق الأوروبية مبيعاً للسيارات القابلة للشحن لثلاث سنوات متتالية، من 2016 إلى 2018. وتُعد نيسان ليف السيارة الكهربائية الأكثر مبيعاً في تاريخ البلاد على الإطلاق، حيث سُجلت منها أكثر من 65,500 وحدة حتى نهاية عام 2020.

ويُصنف أسطول السيارات الكهربائية النرويجي كأحد الأنظف في العالم؛ نظراً لأن نحو 98% من الكهرباء المولدة في البلاد تأتي من مصادر متجددة، وبشكل أساسي من الطاقة المائية. وبفضل تسارع وتيرة اعتماد هذه السيارات، استطاعت النرويج في عام 2017 تحقيق أهدافها المتعلقة بـ انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لسيارات الركاب الجديدة وفق معايير الانبعاثات الأوروبية (85 جم/كم)، وذلك قبل ثلاث سنوات من الموعد الذي تعهدت به.

وقد استند اعتماد ونشر المركبات صفرية الانبعاثات في النرويج إلى سياسات واضحة ودعم حكومي نشط بدأ منذ التسعينيات. فبالإضافة إلى الحوافز غير المادية، تُعفى السيارات الكهربائية من كافة الرسوم غير المتكررة، بما في ذلك ضرائب الشراء وضريبة القيمة المضافة البالغة 25% عند الشراء، مما جعل سعر شراء السيارة الكهربائية منافساً للسيارات التقليدية. كما بدأ تطبيق خفض ضريبي للسيارات الهجينة القابلة للشحن في يوليو 2013.

وفي عام 2015، وافق البرلمان على خفض بعض الحوافز وإلغائها تدريجياً بدءاً من عام 2018، كما مُنحت السلطات المحلية حق اتخاذ القرار بشأن مجانية مواقف السيارات الكهربائية واستخدامها لمسارات النقل العام. وبموجب خطة النقل الوطنية 2018-2029 (NTP) المقرة في عام 2016، وضعت الدولة هدفاً بأن تكون جميع مبيعات السيارات الجديدة والحافلات الحضرية والمركبات التجارية الخفيفة بحلول عام 2025 من فئة المركبات صفرية الانبعاثات.

وقد أسفرت السياسات الناجحة لتعزيز اعتماد المركبات الكهربائية عن عدة تداعيات غير مقصودة، مما أثار بعض الشكاوى والانتقادات؛ ومنها: ارتفاع حجم الإعانات العامة مقارنة بالقيمة الفعلية لخفض البصمة الكربونية للسيارات الكهربائية؛ واحتمالية حدوث ازدحامات مرورية في بعض مسارات الحافلات بأوسلو نتيجة تزايد أعداد هذه السيارات؛ وخسارة الإيرادات لبعض مشغلي العبّارات بسبب الإعفاءات الكبيرة الممنوحة للسيارات الكهربائية؛ فضلاً عن نقص مواقف السيارات المخصصة لأصحاب السيارات التقليدية نتيجة الأفضلية الممنوحة للكهربائية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←