كانت الولايات المتَّحدة قد فرضت خلال الأزمة في فنزويلا عقوبات على عدَّة كيانات حكومية فنزويلية وأفراد مرتبطين بنظام نيكولاس مادورو، وذلك بالتوازي مع العقوبات الدولية التي فرضها كلٌّ من الاتحاد الأوروبي، وكندا، والمكسيك، وبنما، وسويسرا. بلغ عدد الأفراد الخاضعين لعقوبات أمريكيَّة ممن كانوا على صلة بنظام مادورو 209 فردًا اعتبارًا من 3 مارس 2025 حسب بيانات متعقب العقوبات التابع للمجلس الأطلسي.
جاءت هذه العقوبات ردًّا على القمع الذي رافق الاحتجاجات الفنزويلية المعارضة لحكومة نيكولاس مادورو في عام 2014 واحتجاجات عام 2017. وكذلك ردًّا على ممارسات حكومة مادورو أثناء انتخابات الجمعية التأسيسية لعام 2017 والانتخابات الرئاسية لعام 2018. وفرضت الولايات المتَّحدة عقوبات على مسؤولين حاليين وسابقين في نظام مادورو، بمن فيهم أعضاء محكمة العدل العليا، وأعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية لعام 2017، وأفراد من الجيش وقوات الأمن، إضافة إلى شخصيات من القطاع الخاص اتُّهموا بضلوعهم في انتهاكات حقوق الإنسان، واضمحلال سيادة القانون، وقمع الديمقراطية، والفساد. فرضت إدارة أوباما عقوبات على الأصول والتأشيرات بحق 110 أفراد فنزويليين وثماني كيانات في مارس 2015. فرضت إدارة ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى عقوبات حظرت وصول فنزويلا إلى الأسواق المالية الأمريكية في أغسطس سنة 2017، ثم وسَّعتها لتشمل حظر شراء الديون الفنزويلية في مايو سنة 2018.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية إضافية على أفراد أو شركات في قطاعات النفط والذهب والتعدين والمصارف، وكذلك على أحد برامج الدعم الغذائي خلال الأزمة الرئاسية الفنزويلية في مطلع شهر يناير عام 2019. تمكَّنت شركات في قطاع النفط الفنزويلي من التحايل على العقوبات المفروضة على شركة النفط الوطنية الفنزويلية ومواصلة شحنات النفط. رفعت إدارة بايدن بعض العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاعات النفط والغاز والذهب بصورة مؤقتة في أكتوبر 2023 مقابل تعهُّد قطعه مادورو بالإفراج عن سجناء سياسيين وإجراء انتخابات حرّة نزيهة في عام 2024. بيد أنّ معظم هذه العقوبات أُعيد فرضها في شهر أبريل عندما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن اتفاق بربادوس لإجراء انتخابات حرة لم يُحترم بالكامل، مع سماحها في الوقت ذاته باستثناءات لبعض الشركات عبر تراخيص فردية تتيح لها مواصلة العمل في قطاع النفط.