لماذا يجب أن تتعلم عن السياسة الاقتصادية لإدارة ترامب الثانية

انتهجت الحكومة الاتحادية للولايات المتحدة في ظل الرئاسة الثانية لدونالد ترمب سياسة اقتصادية ركزت على خفض الضرائب، وتخفيف القيود التنظيمية، وفرض رسوم وقائية واسعة النطاق. ورشح ترمب هوارد لوتنيك ليكون وزيراً للتجارة الأمريكي، وسكوت بيسنت وزيراً للخزانة، وراسل فاوت مديراً لـمكتب الإدارة والميزانية، وقد نالوا جميعاً ثقة مجلس الشيوخ الأمريكي. وعندما تسلم دونالد ترمب مهام منصبه رئيساً في يناير 2025، كان الاقتصاد الأمريكي يشهد نمواً اقتصادياً متصاعداً، وبطالة منخفضة، وتراجعاً في معدلات التضخم في أعقاب طفرة التضخم التي حدثت بين عامي 2021 و2023.

وبهدف تقليص الموازنة الفيدرالية، أنشأ ترمب وزارة كفاءة الحكومة بقيادة إيلون ماسك. وقد قلص موظفو الوزارة الإنفاق في مختلف الوكالات الفيدرالية تقليصاً هائلاً، وحاولوا تفكيك كافة مهام الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومكتب الحماية المالية للمستهلك تقريباً. ورغم أن ماسك وضع هدفاً أولياً لتوفير 2 تيليريون دولار أمريكي (تريليوني دولار)، إلا أنه خفض هذا التقدير لاحقاً إلى 150 مليار دولار. وبحلول أبريل 2025، صرح بأن الوزارة وفرت أكثر من 160 مليار دولار، غير أن تكاليف التسريح الجماعي للموظفين الحكوميين وغيره من الإجراءات استنزفت جزءاً كبيراً من هذه المدخرات. وفي يناير 2025، أصدر مكتب الإدارة والميزانية قراراً مؤقتاً بوقف جميع المنح والقروض المقدمة من الحكومة الاتحادية.

وتمحورت معظم أجندة ترمب الاقتصادية المحلية حول تمديد قانون التخفيضات الضريبية والوظائف لعام 2017، الذي أُقرَّ خلال فترة ولايته الأولى. كما تعهد ترمب بإلغاء الضرائب على البقشيش وأجور العمل الإضافي ومنافع الضمان الاجتماعي، رغم المقاومة التي تواجهها مقترحاته في الكونغرس الأمريكي؛ إذ يُرجح أن تؤدي هذه التخفيضات الضريبية إلى زيادة الدين العام الأمريكي بمقدار تريليونات الدولارات ما لم تُقابلها تخفيضات في الإنفاق قد لا تحظى بقبول سياسي. وسعى ترمب إلى فرض رقابة حكومية أكبر على الشركات الخاصة، متخلياً عن الفكر التقليدي للمحافظين القائم على السوق الحرة لصالح رأسمالية الدولة، عبر الاستحواذ المباشر على حصص ملكية حكومية في كبرى الشركات الأمريكية. كذلك فَرَض ترمب رسوماً جمركية ضد جميع الدول تقريباً سعياً لتصحيح الميزان التجاري وتعزيز الصناعة المحلية، مما أدى إلى تصعيد حاد في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة ونشوب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأدت ردود الفعل تجاه هذه الرسوم، ومنها رسوم "يوم التحرير" التي فرضت ضريبة شاملة بنسبة 10% على كافة الدول ومعدلات أعلى على دول أخرى، إلى انهيار أسواق الأسهم العالمية 2025.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←