حقائق ورؤى حول الحلقة (تراث لا مادي مغربي)

اصطلاحا "الحلقة" (جمعه حلاقي) هي الدائرة وتعني التوزيع الذي يشكله المتفرجين أو المستمعون (شكل دائري) حول شخص أو مجموعة من الأشخاص التي تلقي خطابا أو تقدم عرضا ما. ومنه يمكن استعمال هذه الكلمة على أي شيء يأخذ شكل دائري أو نصف دائري. في العالم العربي، من المعروف أن الدروس التي كانت تُعقد في المدارس، اتخذت في الماضي شكلًا دائريًا، اذ كان الطلاب يجلسون في نصف دائرة حول معلمهم. ولذلك سميت "حلقات الدرس". كما نجد هذا الشكل من التجمعات بارزا في المجتمع الإغريقي (اليوناني) القديم في ما يسمى بأغورا (Agora).



بدايات الحلقة المغربية:النسيج الفني لتاريخا

أول ظهور للحلقة المغربية يعود إلى فترة تاريخية غنية بالتنوع الثقافي والفني في المملكة المغربية. كانت الحلقة في تلك الحقبة تعبر عن الهوية الثقافية والاجتماعية للشعب المغربي، حيث كانت تستخدم في المناسبات الاجتماعية الهامة مثل الأعراس والاحتفالات الدينية. وقد كانت تتميز بتصاميمها البسيطة والألوان التقليدية التي تعكس طابع العصور القديمة.

تعتبر هذه الفترة الأولى لظهور الحلقة المغربية مرحلة هامة في تطورها، حيث شهدت تجديدًا في تصاميمها وتقنيات الصنع المستخدمة. كما تميزت بتعبيرها عن تراث الحرف اليدوية والمهارات الفنية القديمة التي تم توريثها من جيل إلى جيل.

هذه الفترة الأولى لظهور الحلقة المغربية تعكس الروح الفنية والحرفية للشعب المغربي، وتمثل بداية رحلة ممتدة من التطور والابتكار في عالم الحرف اليدوية والموضة التقليدية.



هذا الشكل من التجمعات انزلق وانتقل إلى الثقافة الشعبية المغربية، وأصبح له طابعا خاصّا، ليصير تراثا ثقافيا غير مادي. فبالنسبة للمجتمع المغربي فإن "الحلقة" ممارسة متجذرة في الثقافة المغربية مرتبطة ومتماسكة بمكان أومساحة جغرافية. ومن هذا جاء الاهتمام الأنثروبولوجي بهذا التقليد المرتبط بالمكان أو"مكان الذاكرة" كما سماه بيير نورا.

الحلقة، بمفهومها المغربي هي اذن مسرح الشّعب، دائرة جمهور يتوسطها "الحلايقي" الفنّان(أي الشخص الذي يقدم عرضه). ارتبط هذا المصطلح دائما بالثراء الثّقافي اللامّادي المغربي من موسيقى، ورقص وغناء، ورواية شفوية (القصص المحكاة: الحكاية).

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←