في 20 تموز (يوليو) من عام 1951، اغتيل عبد الله الأول بن الحسين، أول ملوك المملكة الأردنية الهاشمية، أثناء زيارته لـالمسجد الأقصى في القدس، حيث كان يُشارك في أداء صلاة الجمعة برفقة حفيده، الأمير الحسين آنذاك. وقد جاءت زيارته تلك لأداء كلمة تأبينية في جنازة السياسي اللبناني رياض الصلح، أول رئيس وزراء لبنان.
تعرّض جلالة الملك عبد الله لإطلاق ثلاث رصاصات في الرأس والصدر أودت بحياته على الفور، ونُفّذ الاعتداء داخل حرم المسجد الأقصى.
المنفّذ، ويدعى مصطفى شكري عشو، شاب عربي من فلسطين يبلغ من العمر 21 عامًا، قُتل على الفور برصاص الحرس الملكي المرافق. واعتُقل لاحقًا عشرة أشخاص بتهمة التآمر على القتل، مثلَ ثمانية منهم أمام القضاء، وصدر الحكم بالإدانة على ستة منهم، ما بين السجن والإعدام.
وقد أحدث هذا الاغتيال المفجع أزمة في مسألة الخلافة، حيث انتقل العرش إلى نجله طلال بن عبد الله، ثم إلى الحفيد الحسين بن طلال، لاحقًا. وكان الحدث جزءًا من موجة اغتيالات اجتاحت المشرق في ذلك العام، إذ سبقه مقتل رياض الصلح، ورئيس وزراء إيران علي رازمارا، ووزير التعليم الإيراني عبد الحميد زنگنه، مما شكّل مؤشراً على تصاعد التوترات السياسية وتزعزع الاستقرار الإقليمي.