يشير الخيار الأردني إلى مجموعة من المقترحات والاستراتيجيات الرامية إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من خلال إشراك الأردن المجاور.
تاريخيا، شمل هذا المفهوم أفكارا مختلفة، بما في ذلك استعادة الأردن السيطرة على أجزاء من الضفة الغربية، أو إنشاء اتحاد أو كونفدرالية بين الأردن دولة فلسطين («الخيار الأردني»)، أو تصور الأردن كوطن للفلسطينيين («الأردن هي فلسطين»)، مما يعني إعادة توطين جزء كبير من السكان العرب في الضفة الغربية في الأردن وضم إسرائيل للأراضي. لقد تقلبت جدوى الخيار الأردني وقبوله بمرور الوقت، حيث دعمته أو عارضته مختلف الزعماء والمجموعات في فترات مختلفة.
أصبحت الضفة الغربية كيانًا إقليميًا متميزًا عندما شملتها شرق الأردن (الأردن لاحقًا) خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948. وفي وقت لاحق، فقدت الأردن السيطرة على الضفة الغربية لصالح إسرائيل خلال حرب 1967. بعد الحرب، فكر الزعماء الإسرائيليون، وخاصة من حزب العمل، في إعادة جزء كبير من الضفة الغربية إلى الأردن. وقد أيد الملك الحسين بن طلال هذا النهج، وكانت المفاوضات بينه وبين الممثلين الإسرائيليين تركز إلى حد كبير على هذه القضية، مع مقترحات مثل خطة ألون وخطة الاتحاد. وفي عام 1985، اتفق حسين ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات على موقف مشترك يدعو إلى إقامة اتحاد أردني فلسطيني. وقد نتج اتفاق لندن السري بين بيريز والحسين في إبريل/نيسان 1987 عن مناقشات سرية موسعة بين إسرائيل والأردن بشأن هذه المسألة.
لكن في عام 1988، تخلى حسين عن مطالبات الأردن بالضفة الغربية. وعلى الرغم من أن شخصيات مثل شمعون بيريز وياسر عرفات أعربت عن دعمها لنموذج الكونفدرالية في العقد التالي، فإن المسؤولين الأردنيين عارضوا هذا الخيار منذ ذلك الحين وأيدوا حل الدولتين بدلا من ذلك. ونظراً للنجاح المحدود الذي حققته الحلول الأخرى المقترحة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، فهناك محاولات في بعض الأطراف لإعادة النظر في الخيار الأردني كحل محتمل.