اجتماع بيشوا (البنغالية: বিশ্ব ইজতেমা) وتعني «التجمع العالمي»، هو تجمعٌ سنويٌ مسلم يُقام في تونغي على ضفاف نهر توراغ، في ضواحي دكا عاصمة بنغلادش. ويُنظَّم هذا الحدث من قِبل الفرع البنغلادشي لجماعة التبليغ، ويُنظر إليه بوصفه مظهرًا لوحدة المسلمين وتضامنهم وما يجمع بينهم من محبة واحترام متبادل، وفرصةً لتجديد الالتزام بالقيم الإسلام.
يُعدُّ هذا التجمع أكبر حدثٍ من حيث عدد الحضور في الثقافة البنغالية، ومن أكبر التجمعات السلمية في العالم، كما يُعتبر ثاني أكبر تجمع للمسلمين، إذ يستقطب نحو خمسة ملايين مشارك، بعد زيارة الأربعين في العراق التي يشارك فيها ما بين 15 و20 مليون شخص، وكلاهما يتجاوز عدد المشاركين في الحج إلى مكة، الذي يُعد أحد أركان الإسلام الخمسة، ويشارك فيه عادة ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين حاج. ويُعد اجتماع بيشوا حدثًا حديث النشأة نسبيًا، وتكون المشاركة فيه طوعيَّة.
ويمتد التجمع لثلاثة أيام، يؤدي خلالها المشاركون الصلوات اليومية ويستمعون إلى علماء الدين وهم يتلون آيات القرآن ويفسرونها، ويشارك في ذلك علماء من دول متعددة. ويختتم الحدث بالمناجاة الأخيرة (الدعاء الختامي)، حيث يرفع ملايين المشاركين أيديهم بالدعاء إلى الله من أجل السلام العالمي.
يتميز هذا الاجتماع بطابعه غير السياسي، ويستقطب أشخاصًا من مختلف التوجهات، ويحضر إليه مشاركون من نحو 150 دولة. ويأتي معظم الحضور من مختلف أنحاء بنغلادش، ثالث أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم. وعلى الرغم من أنَّ عدد المشاركين فيه يفوق عدد الحجاج في موسم الحج، فإنَّ اجتماع بيشوا ما يزال غير معروف على نطاق واسع في الغرب ولا يحظى بتغطية إعلامية كبيرة هناك. وخلال أيام التجمع، يوفر المتطوعون الطعام والإقامة مجانًا للمشاركين.