يوسيفوس فلافيوس (لغة لاتينية: Josephus Flavius) أو يوسيپوس (لغة يونانية: Ιώσηπος) أو باسمه العبري الأصلي يوسف بن ماتيتياهو (יוסף בן מתתיהו) (38-100 للميلاد، تقدير) كان أديبا مؤرخا وعسكريا يهوديا عاش في القرن الأول للميلاد واشتهر بكتبه عن تاريخ منطقة يهوذا، والتمرد اليهودي على الإمبراطورية الرومانية والتي تلقي الضوء على الأوضاع والأحداث في فلسطين خلال القرن الأول للميلاد في حين انهيار مملكة يهوذا، ظهور الديانة المسيحية والتغييرات الكبيرة في اليهودية بعد فشل التمرد على الرومان ودمار هيكل هيرودس.
كان جوزيفوس قد شارك في القتال ضد الإمبراطورية الرومانية خلال الحرب اليهودية‑الرومانية الأولى، بوصفه قائدًا للقوات اليهودية في الجليل، إلى أن أعلن استسلامه سنة 67م للجيش الروماني بقيادة فسباسيان بعد حصار يودفات الذي دام ستة أسابيع. وقد زعم جوزيفوس أن النبوءات المسيحانية اليهودية التي أسهمت في إشعال الحرب كانت تشير إلى صعود فسباسيان إلى عرش الإمبراطورية. وبناء على ذلك، قرر فسباسيان إبقاءه عبدًا لديه ليعمل مترجمًا على الأرجح. وبعد أن غدا فسباسيان إمبراطورًا سنة 69م، منحه حريته، وحينها اتخذ جوزيفوس اسم العائلة الإمبراطورية فلافيوس.
انضم فلافيوس جوزيفوس بالكامل إلى الجانب الروماني، وحصل على المواطنة الرومانية. وبات مستشارًا ومقرّبًا من تيطس، ابن فسباسيان، وعمل مترجمًا له خلال الحصار الطويل الذي فرضه طيطوس على القدس سنة 70م، وهو الحصار الذي انتهى بخراب الهيكل الثاني وتدمير المدينة تدميرًا شبه كامل.
دوّن جوزيفوس أحداث الثورة اليهودية الكبرى (70–66م)، بما في ذلك حصار مسادا. أما أهم مؤلفاته فهي: كتاب حرب اليهود (نحو 75م) وكتاب آثار اليهود (نحو 94م). يروي كتاب حرب اليهود تفاصيل الثورة اليهودية ضد الاحتلال الروماني، بينما يعرض الكتاب الآخر آثار اليهود، تاريخ العالم من منظور يهودي موجَّه في ظاهره إلى القراء اليونانيين والرومان. وتمنح هذه الأعمال رؤية معمقة لليهودية في القرن الأول، وللخلفية التاريخية التي نشأت فيها المسيحية المبكرة. وتُعد كتابات جوزيفوس المصدر الأهم بعد الكتاب المقدس لتاريخ إسرائيل القديم وآثاره، وتقدم كذلك روايات مستقلة خارج النصوص الكتابية عن شخصيات مثل بيلاطس البنطي، وهيرودس الكبير، ويوحنا المعمدان، ويعقوب أخي يسوع، ويسوع الناصري.