ويليام بلهام بار (بالإنجليزية: William P. Barr) (ولد في 23 مايو 1950)؛ هو محامٍ أمريكي شغل منصب المدعي العام للولايات المتحدة في إدارة الرئيس جورج بوش الأب من عام 1991 إلى 1993، ومرة أخرى في الإدارة الأولى للرئيس دونالد ترامب من عام 2019 إلى 2020.
ولد بار ونشأ في مدينة نيويورك، وتلقى تعليمه في مدرسة هوراس مان، وجامعة كولومبيا، وكلية الحقوق بجامعة جورج واشنطن. عمل بار في وكالة الاستخبارات المركزية من عام 1971 إلى 1977، ثم عمل كاتباً قانونياً للقاضي مالكولم ريتشارد ويلكي في محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة مقاطعة كولومبيا. وفي الثمانينيات، عمل في شركة المحاماة شاو، بيتمان، بوتس آند تروبريدج، مع قضاء عام واحد في البيت الأبيض ضمن إدارة رونالد ريغان للتعامل مع السياسات القانونية. وقبل أن يصبح مدعياً عاماً في عام 1991، شغل بار عدة مناصب أخرى داخل وزارة العدل، بما في ذلك رئاسة مكتب المستشار القانوني والعمل نائباً للمدعي العام. ومنذ عام 1994 حتى 2008، تولى بار الأعمال القانونية لشركة (جي تي إيه) والشركة التي خلفتها فيريزون للاتصالات، كما عمل عضواً في مجلس إدارة شركة تايم وارنر بين عامي 2009 و2018.
يُعد بار من المؤيدين القدامى لنظرية السلطة التنفيذية الموحدة التي تمنح الرئيس سلطة شبه مطلقة على الفرع التنفيذي للحكومة الأمريكية. وفي عام 1989، وبصفته رئيساً لمكتب المستشار القانوني، برر بار الغزو الأمريكي لبنما لاعتقال مانويل نورييغا. وبصفته نائباً للمدعي العام، أذن بار بعملية لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 1991 لتحرير رهائن في سجن تالاديجا الفيدرالي. وباعتباره مدافعاً مؤثراً عن سياسات العدالة الجنائية الأكثر صرامة، ألف بار عام 1992 -حين كان مدعياً عاماً- تقريراً بعنوان قضية المزيد من الحبس، حيث جادل بضرورة زيادة معدلات الحبس في الولايات المتحدة. وبناءً على نصيحته، أصدر الرئيس جورج بوش الأب في عام 1992 عفواً عن ستة مسؤولين متورطين في قضية إيران-كونترا.
تولى بار منصب المدعي العام للمرة الثانية في عام 2019. وخلال فترة ولايته، تعرض لانتقادات من جهات عدة بسبب تعامله مع تحديات مختلفة؛ شمل ذلك رسالته بشأن تقرير مولر، وتدخلاته في أحكام الإدانة والعقوبات الصادرة بحق مستشارين سابقين للرئيس ترامب هما روجر ستون ومايكل فلين، وأمره للحكومة الفيدرالية باستئناف تنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية بعد توقف دام 17 عاماً، بالإضافة إلى اتهامات بالتدخل السياسي في إقالة جيفري بيرمان من منصبه كمدعٍ عام للمنطقة الجنوبية لنيويورك في مسألة تتعلق بلائحة اتهام خلق بنك (Halkbank) التركي، وهو بنك تربطه صلات شخصية وثيقة بـ رجب طيب أردوغان. وفي الأول من ديسمبر 2020، ومناقضاً لادعاءات ترامب الزائفة بوجود تزوير واسع النطاق عقب هزيمته الانتخابية، صرح بار بأن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل لم تجد أي دليل على وجود مخالفات من شأنها تغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية. يعد بار ثاني شخص في التاريخ يشغل منصب المدعي العام للولايات المتحدة في فترتين غير متتاليتين، بعد جون جيه كريتندن.