الهيموغلوبين د (بالإنجليزية: Haemoglobin D) هو أحد المتحورات الجينية للهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين داخل كريات الدم الحمراء. وقد عُرف بعدة أسماء اعتمادًا على أماكن اكتشافه الأولى مثل هيموغلوبين د لوس أنجلِس، هيموغلوبين د بنجاب، هيموغلوبين د نورث كارولاينا، هيموغلوبين د البرتغال، هيموغلوبين د أوك ريدج، وهيموغلوبين د شيكاغو. وكان أول نوع يُكتشف هو هيموغلوبين د لوس أنجلِس على يد هارفي إيتانو عام 1951، ثم تبيّن لاحقًا أن هيموغلوبين د بنجاب هو الأكثر شيوعًا، خاصة بين سكان إقليم البنجاب في الهند وباكستان وكذلك في ولاية غوجارات.
يختلف هذا النوع عن الهيموغلوبين الطبيعي للبالغين في أن الحمض الأميني في الموضع 121 من السلسلة بيتا ليس حمض الجلوتاميك كما هو في الطبيعي، بل الجلوتامين، وهذا التبديل البسيط في حمض أميني واحد فقط يغيّر الشحنة الكهربائية لجزيء الهيموغلوبين ويؤثر على ثباته وتفاعله داخل الكرية الحمراء، مما قد يؤدي إلى درجات متفاوتة من تكسّر كريات الدم أو فقر الدم.
يمكن أن يظهر الهيموغلوبين د بأربع صور وراثية: صورة حامل الصفة فقط حيث يكون الشخص غالبًا سليمًا بلا أعراض، أو صورة مصاحبة للثلاسيميا حيث تتفاقم الأنيميا بسبب نقص تصنيع سلاسل الهيموغلوبين، أو صورة متحدة مع الهيموغلوبين المنجلي فتظهر حالة سريرية تشبه الأنيميا المنجلية مع آلام انسدادية وتكسّر دموي، أو نادرًا جدًا في الصورة المتماثلة حيث يرث الشخص الجين من كلا الوالدين وغالبًا تكون الأعراض خفيفة إلى متوسطة مقارنة بالأنيميا المنجلية الصِرفة.
تاريخيًا يُعد الهيموغلوبين د رابع نوع هيموغلوبين يُكتشف بعد الهيموغلوبين أ، والهيموغلوبين سي، والهيموغلوبين المنجلي، كما أنه من أكثر المتحورات انتشارًا بعد هذه الأنواع، وتكمن أهميته السريرية في أنه قد يكون بسيطًا وحده، لكنه يصبح ذا تأثير مرضي ملحوظ عند اتحاده مع متحورات أخرى أو مع الثلاسيميا.