هجوم بيكيت (الإنجليزية: Pickett's Charge)، هجومًا شنّته قوات المشاة في 3 يوليو 1863، خلال معركة جيتيسبيرغ. صدر الأمر بالهجوم من قِبل الجنرال الكونفدرالي روبرت إدوارد لي كجزء من خطته لاختراق خطوط جيش الاتحاد وتحقيق نصر حاسم في الشمال. سُمِّي الهجوم باسم اللواء جورج بيكيت، أحد قادة الفرق في الجيش الكونفدرالي. واستهدف الهجوم مركز موقع جيش الاتحاد في مرتفع مقبرة جيتيسبيرغ، والذي كان يُعتقد أنه نقطة ضعف في دفاعات الاتحاد. وأثناء زحف القوات الكونفدرالية عبر أرض مكشوفة تمتد لمسافة ميل تقريبًا، تعرضت لنيران مدفعية وبنادق كثيفة من قوات الاتحاد المتحصنة. ولم توفر التضاريس المفتوحة سوى القليل من السواتر، مما جعل الجنود الكونفدراليين أهدافًا سهلة، وسرعان ما أُبيدت صفوفهم. ورغم تمكن عدد صغير من الجنود الكونفدراليين من الوصول إلى خطوط الاتحاد والاشتباك في قتال التحام متلاحم، إلا أنه تم التغلب عليهم في النهاية.
انتهى الهجوم بهزيمة كارثية للكونفدراليين، حيث قُتل أو أُصيب أو أُسير أكثر من نصف الرجال المشاركين فيه. وشكل هجوم بيكيت ذروة معركة جيتيسبيرغ، ويُطلق على أقصى تقدم حققه الهجوم اسم "نقطة المد العالي للكونفدرالية". وقد حطّم فشل الهجوم آمال الجيش الكونفدرالي في تحقيق نصر حاسم في الشمال، وأجبر الجنرال لي على التراجع والانسحاب إلى فرجينيا. وغالبًا ما أُحيط هذا الهجوم بهالة من الأساطير في الروايات الأمريكية حول الحرب الأهلية، لا سيما في الجنوب.