يُقصد بـ هجر الأطفال (الإنجليزية: Child abandonment) التخلي عن المصالح والحقوق تجاه الأبناء بطريقة غير قانونية، مع وجود نية لعدم استئناف أو استعادة الوصاية عليهم مطلقاً. يُستخدم هذا المصطلح عادةً لوصف الهجر الجسدي للطفل. ومع ذلك، يمكن أن يشمل أيضاً حالات الإهمال الشديد والهجر العاطفي، مثلما يحدث عندما يفشل الآباء في توفير الدعم المادي والعاطفي للأطفال لفترة طويلة (يُشار إليهم أحياناً بـ الأطفال المنبوذين أو throwaway children). يُطلق على الطفل المهجور اسم لقيط (على عكس الهارب أو اليتيم). يشير مصطلح التخلي عن الرضيع إلى قيام الوالدين بترك طفل يقل عمره عن 12 شهراً في مكان عام أو خاص بنية إنهاء رعايتهم له. كما يُعرف المصطلح بإعادة التوطين عندما يستخدم الآباء بالتبني وسائل غير قانونية، مثل الإنترنت، لإيجاد منازل جديدة لأطفالهم. قد يُشار إلى هجر الطفل بهجر الطفل السري في الحالة التي يكون فيها هجر الطفل مجهول الهوية خلال الأشهر الاثني عشر الأولى.
عادة ما يتم التعامل مع هجر الأطفال في الولايات المتحدة والعديد من البلدان الأخرى كجزء من الفئة الأوسع لـ إساءة معاملة الأطفال. (ومع ذلك، تمتلك جميع الولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا قوانين تسمح للوالدين بالتخلي بشكل دائم عن الطفل في ملاذ آمن مخصص دون أن تتم مقاضاتهم.) في الولايات المتحدة، يُعاقب على هذا الفعل باعتباره جناية من الدرجة الرابعة، وتُعتبر المخالفة الثانية أو اللاحقة بعد إدانة سابقة جناية من الدرجة الثالثة (انظر فئات الجنايات)، حيث تتعامل الأنظمة القضائية في الولايات المختلفة مع هذه الأفعال بمدى متفاوت من الشدة والتصنيف. قد يؤدي هجر الطفل إلى فقدان دائم للحقوق الأبوية للوالدين. تسمح بعض الولايات باستعادة الحقوق الأبوية، حيث كان لدى حوالي نصف الولايات في الولايات المتحدة قوانين لهذا الغرض. يمكن أيضاً اتهام الجناة بـ الهجر المتهور إذا مات الضحايا نتيجة لأفعالهم أو إهمالهم.
لا توجد إحصاءات رسمية حول هجر الأطفال في معظم البلدان. في الدنمارك، قُدر معدل انتشار هجر الأطفال بـ 1.7 رضيع لكل 100,000 ولادة، مع وجود مصدر آخر يشير إلى ارتفاع معدل الانتشار في بلدان أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية مثل سلوفاكيا، حيث تشير البيانات إلى 4.9 لكل 1,000 ولادة حية.