النوع المجتاح أو النوع الغازي (بالإنجليزية: Invasive species) وهو مصطلح يستخدم في علم الأحياء لتصنيف نبات أو حيوان أُدخل إلى بيئة معينة وانتشر بشكل مفرط أو غير مرغوب. في اللغة العربية يعني الاجتياح الاستئصال أو الأخذ أو التغطية. يستعمل هذا المصطلح في حالات جهود استعادة الحياة البرية في مكان ما أو الحفاظ على التنوع الحيوي. وهناك أكثر من تعريف للنوع الغازي:
التعريف الأول والأكثر استخدامًا، ينطبق على الأنواع غير الأصلية، أو «غير الواطنة» من النباتات أو الحيوانات التي تؤثر سلبًا على الموائل والمناطق البيئية التي تغزوها تأثيرًا اقتصاديًا أو بيئيًا.
تؤثر هذه الأنواع عن طريق الهيمنة على منطقة، أو منطقة برية، أو موطن معين و/أو مناطق التماس بين المناطق الحضرية والبراري من خلال فقدان الضوابط الطبيعية (أي الحيوانات المفترسة أو الحيوانات العاشبة). وهذا يشمل الأنواع الغازية غير الواطنة الموصوفة بأنها آفات نباتية غازية تنمو ضمن نباتات واطنة.
التعريف الثاني يتضمن الأول، ولكن يوسع الحدود لتشمل الأنواع المحلية أو الواطنة إضافة إلى تلك غير الأصلية، والتي تزعج عن طريق استيطان سائد لموطن معين أو منطقة برية، بسبب فقدان الضوابط الطبيعية. الأيائل هي أحد الأمثلة على ذلك، حيث تزايدت أعدادها بشدة في شمال شرق الولايات المتحدة وساحل المحيط الهادئ في غربها.
ينطبق استخدام المصطلح على الأنواع المستقدمة التي تؤثر سلبًا اقتصاديًا أو بيئيًا أو حيويًا على الموطن والمناطق الحيوية التي تغزوها. قد تتمثل هذه الأنواع بنباتات أو حيوانات وقد تُخلّ بالتوازن من خلال هيمنتها على منطقة ما أو مناطق برية أو مواطن معينة أو مناطق برية حضرية جرّاء فقدان الضوابط الطبيعية (مثل الحيوانات المفترسة أو العاشبة). يشمل المصطلح أيضًا الأنواع النباتية المعروفة باسم نباتات الآفات الغريبة والنباتات الدخيلة المجتاحة التي تنمو في المجتمعات النباتية الأصلية. يعرّف الاتحاد الأوروبي «الأنواع الغريبة المجتاحة» بأنها أولًا، خارج منطقة توزّعها الطبيعية، وثانيًا، تهدد التنوع الحيوي. يستخدم المصطلح أيضًا مزارعو الأراضي وعلماء النبات والباحثون والبستانيّون ودعاة الحفاظ على البيئة وعامة الناس في إشارة منهم إلى الأعشاب الضارة.
غالبًا ما يعرَّف مصطلح «المجتاحة» بشكل سيئ أو غير موضوعي فيوسّع البعض المصطلح ليشمل الأنواع الأصلية أو «المحلية» التي استعمرت مناطق طبيعية. على سبيل المثال تزايدت أعداد الأيائل بشدة في المنطقتين الشمالية الشرقية وساحل المحيط الهادئ في الولايات المتحدة. يُعدّ تعريف «الساكن الأصلي» موضوعًا مثيرًا للجدل في بعض الأحيان. على سبيل المثال، تطوّر أسلاف الخيول البرية في أمريكا الشمالية وانتشروا إلى أوراسيا قبل أن ينقرضوا محليًا. بعد عودتهم إلى أمريكا الشمالية في عام 1493 بمساعدة أسلاف الإنسان، أصبح اعتبارهم سكانًا أصليين أو دخلاء غريبين في قارة أسلافهم التطوريين أمرًا يدعو للخلاف والمناقشة.
من الأمثلة البارزة على أنواع النباتات المجتاحة، الكشت الياباني و«عشب بامباس الأنديز» (عشب بامباس الأرجواني) والقنطريون الصيفي. تشمل أمثلة الحيوانات، «الحلزون الطيني النيوزيلندي» و«الخنازير الوحشية» والأرانب الأوروبية والسناجب الرمادية والقطط المنزلية وسمك الشبوط وابن مقرض. يعد غزو النظم البيئية الراسخة من قِبل الكائنات الحية القادمة من مناطق حيوية بعيدة ظاهرة طبيعية، لكنها سُرّعت بشكل هائل من قِبل البشر عبر هجراتهم الأولى وعصر الاستكشاف لاحقًا والتجارة الدولية حاليًا.