يُعد نفق هيو كاري (بالإنجليزية: Hugh L. Carey Tunnel)، المعروف باسم نفق بروكلين-باتيري أو نفق باتيري أو نفق باتيري بارك، نفقاً مأجورًا في مدينة نيويورك يربط بين حي "ريد هوك" في بروكلين ومنطقة "باتيري" في مانهاتن. يتألف النفق من أنبوبين توأمين، يضم كل منهما حارتين مروريتين تمران أسفل مصب النهر الشرقي. ورغم مروره بمحاذاة سواحل جزيرة غفرنرز، إلا أنه لا يوفر مدخلًا للمركبات إليها. ويمتد النفق بطول 9,117 قدم (2,779 م)، مما يجعله أطول نفق مائي مستمر للمركبات في أمريكا الشمالية.
تعود خطط إنشاء نفق بروكلين-باتيري إلى عشرينيات القرن الماضي؛ حيث قُدمت الخطط الرسمية لبنائه في عام 1930، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ حينها. وفي عام 1936، كُلفت هيئة أنفاق مدينة نيويورك بمهام تشييده. وبعد محاولات غير ناجحة للحصول على تمويل فيدرالي، اقترح مفوض المتنزهات في مدينة نيويورك روبرت موزس إنشاء "جسر بروكلين-باتيري" بدلًا من النفق، غير أن هذا المقترح واجه معارضة شعبية واسعة، كما رفضه فيلق القوات البرية الأمريكي الهندسي عدة مرات؛ تخوفًا من أن يعيق الجسرُ وصول السفن إلى ترسانة بروكلين البحرية. دفع هذا الرفض مسؤولي المدينة إلى العودة لخطط النفق مجدداً، لتبدأ أعمال البناء في 28 أكتوبر 1940، غير أن نقص المواد الناجم عن تداعيات الحرب العالمية الثانية أدى إلى تأخر إتمامه، حتى افتُتح رسميًا في 25 مايو 1950.
يُشكل النفق جزءًا من نظام الطرق السريعة بين الولايات، حيث يحمل المسار غير المسمى طريق رقم 478 بين الولايات (I-478) منذ عام 1971. وكان النفق في الأصل يحمل طريق ولاية نيويورك "27A" حتى عام 1970. وفي عام 2012، قُرر تغيير اسمه رسميًا تيمنًا بحاكم نيويورك السابق هيو كاري. وتتولى مؤسسة "إم تي إيه للجسور والأنفاق" إدارة النفق، كونه واحدًا من المعابر التسعة المأجورة التابعة لهيئة النقل المتروبوليتية.