يُعد مسرح جيرالد شوينفيلد (الذي عُرف باسم مسرح بليموث قبل عام 2004) أحد مسارح برودواي العريقة، ويقع في المبنى رقم 236 بشارع 45 الغربي ضمن منطقة المسارح في مانهاتن بمدينة نيويورك. صمم المسرح المهندس هربرت جاي كراب وشُيد لصالح الأخوين "شوبرت"، وافتتحت أبوابه عام 1917. يحمل المسرح حالياً اسم "جيرالد شوينفيلد"، تكريماً للرئيس السابق لمؤسسة "شوبرت" التي تولت إدارته لفترة طويلة. يتسع المسرح لنحو 1,079 مشاهداً موزعين على طابقين، وتُصنف كل من واجهة المبنى والتصميم الداخلي للقاعة ضمن المعالم التاريخية لمدينة نيويورك.
تتميز واجهة المسرح المصممة على طراز "النيوكلاسيك" ببساطتها، وهي تشبه في تفاصيلها واجهة مسرح برودهيرست الذي شُيد في الوقت ذاته. استُخدم في بناء الواجهة الطوب الملون والترّاكوتا، وهي تنقسم إلى قسمين: بيت المسرح في الجهة الغربية، ومدخل المسرح في الجهة الشرقية. وتتوج واجهة المدخل أروقة مخصصة لسلالم الحريق، كما تتميز بزاوية منحنية باتجاه ممر برودواي شرقاً. أما القاعة الداخلية فتضم طابقاً للأوركسترا، وشرفة واسعة، ورواقاً تقنياً صغيراً، وسقفاً مستوياً إلى حد كبير، ولوحة صوتية. زُينت المساحة بزخارف جبسية مستوحاة من طراز آدم، وتوجد في مقدمة القاعة مقاعد مقصورة موزعة على مستوى الشرفة، تحيط بقوس مقدم خشبة المسرح ذي الشكل الإهليلجي.
جاء تطوير الأخوين "شوبرت" لمسرحي "بليموث" و"برودهيرست" عقب النجاح الكبير الذي حققه مسرحا "شوبرت" وبوث الواقعان جهة الشرق مباشرة. استأجر الفنان "آرثر هوبكينز" مسرح بليموث عند افتتاحه في 10 أكتوبر 1917، حيث كانت المسرحية الكوميدية "مصيبة ناجحة" أول عرض يُقدم على خشبته. احتفظ الأخوان "شوبرت" بملكية المسرح وتوليا إدارته مباشرة بعد وفاة هوبكينز عام 1950. وطوال تاريخه الحافل، لم يقتصر المسرح على استضافة العروض الموسيقية فحسب، بل احتضن أيضاً عروض الترفيه المنوعة (الريفيو) والمسرحيات الكوميدية والدرامية، إلى أن أُعيدت تسميته باسم "جيرالد شوينفيلد" في عام 2005