يُعد مسرح بيكون (بالإنجليزية: Beacon Theatre) صرحًا ترفيهيًا يقع في العقار رقم 2124 بـ شارع برودواي، مجاورًا لفندق بيكون في حي الجانب الغربي العلوي بمنطقة مانهاتن في مدينة نيويورك. افتُتح المسرح عام 1929 بجهود المطور صمويل "روكسي" روثافل، وصُمم في الأصل ليكون دارًا سينمائية ضخمة تضم 2,894 مقعدًا موزعة على ثلاثة طوابق. صمم هذا المعلم المعماري والتر دبليو ألسكلاغر، واستوحى زخارفه من طرز عصر النهضة والعمارتين الرومانية واليونانية القديمتين، بالإضافة إلى طراز الروكوكو. ويُصنف المسرح حاليًا ضمن معالم مدينة نيويورك التراثية كما أُدرج في السجل الوطني للأماكن التاريخية.
تتميز الواجهة الخارجية بالبساطة النسبية، وهي مبنية من الطوب والحجر، وتعلو مدخلها الواقع في شارع برودواي لافتة إعلانية ضخمة. يؤدي كشك التذاكر الخارجي إلى دهليز ومدخل "روتوندا" (بهو دائري) شاهق الارتفاع يقع أسفل الفندق، ويزينه جدارية بريشة الفنان الدنماركي فالديمار كيولدغارد. تقع قاعة العرض في مبنى مجاور بالجهة الشرقية من الموقع، بالقرب من الشارع 75 وشارع أمستردام. وتزدان جدران القاعة الجانبية بمداخل مقوسة مزخرفة وجداريات فنية، بينما تدلى ثريا من السقف متعدد الألوان. ويضم قوس مقدمة المسرح أعمدة يونانية تحيط بها تماثيل ضخمة، كما تحتوي حجرة الأوركسترا على أورغن من طراز "وورليتزر"، وهو واحد من ثلاثة أجهزة فقط متبقية في مسارح مانهاتن.
طُرح مشروع بناء المسرح لأول مرة في يناير 1927 تحت اسم "مسرح روكسي ميدواي"، إلا أن "روكسي" قطع صِـلته بالمشروع وتولت شركة وارنر برذرز استكماله، لِيُفتتح رسميًا في 24 ديسمبر 1929. وفي عام 1932، استحوذت شركة "سينترال أميوزمنت" على المسرح، ثم انتقلت إدارته إلى "مسارح براندت" عام 1944 التي أدارته لثلاثة عقود. بدأ المسرح بتقديم العروض الحية في عام 1966، وفي عام 1974 قام ستيفن سينجر وباري كير بتجديده ليصبح مقرًا لعروض موسيقى الروك. وبعد تعثر سينجر ووصوله إلى مرحلة الإفلاس، حولت كازوكو هيلير المسرح إلى مركز للفنون الأدائية عام 1976. ورغم فشل محاولة لتحويله إلى ملهى ليلي ومطعم في عام 1986، استمر المسرح في عمله كوجهة للموسيقى الحية والعروض الترفيهية، حتى استحوذت شركة "ماديسون سكوير غاردن للترفيه" على إدارته في عام 2006 وأجرت فيه ترميمات شاملة بعد ذلك بوقت قصير.
وعلى مر العقود، استضاف "بيكون" حفلات موسيقية لا حصر لها، حيث قدمت فيه بعض الفرق عروضًا مستمرة لفترات طويلة، مثل فرقة "ألمان براذرز باند". كما احتضن أنواعًا أخرى من الفنون الحية، بما في ذلك فرق الرقص والمسرحيات، فضلًا عن استخدامه لتصوير البرامج التلفزيونية والأفلام وإقامة المراسيم والاحتفالات الكبرى مثل حفل توزيع جوائز توني.