أبعاد خفية في مرسوم الانفصال

مرسوم الانفصال (الإنجليزية: Ordinance of Secession)، الاسم الذي أُطلق على عدة قرارات صِيغت وصُدّق عليها في عامي 1860 و1861، عند بداية الحرب الأهلية الأمريكية أو قُبيل اندلاعها، وبموجبها أعلنت كل ولاية جنوبية ممارسة للعبودية أو إقليم جنوبي منفصل انفصالها رسمياً عن الولايات المتحدة. كما أصدرت ولايات كارولاينا الجنوبية وميسيسيبي وجورجيا وتكساس وثائق منفصلة تهدف إلى تبرير هذا الانفصال.

اعتبر أنصار جانب الاتحاد في الحرب الأهلية أن الانفصال غير قانوني بأي وسيلة كانت، ورأى الرئيس أبراهام لينكون —مستنداً في ذلك جزئياً إلى إرث الرئيس أندرو جاكسون— أن واجبه يقتضي الحفاظ على الاتحاد بالقوة إذا لزم الأمر. ومع ذلك، صرح الرئيس جيمس بيوكانان في خطاب حالة الاتحاد بتاريخ 3 ديسمبر 1860، بأن الاتحاد يرتكز فقط على الرأي العام وأن المصالحة هي الوسيلة المشروعة الوحيدة للحفاظ عليه؛ كما كان الرئيس توماس جيفرسون قد أشار سابقاً (بعد انتهاء فترة رئاسته وفي مراسلات رسمية عام 1816) إلى أن انفصال بعض الولايات قد يكون أمراً مرغوباً فيه.

بدءاً من كارولاينا الجنوبية في ديسمبر 1860، قامت إحدى عشرة ولاية جنوبية وإقليم واحد بالتصديق على مراسيم الانفصال، مما أدى إلى تحقيق انفصال فعلي (de facto) عبر وسائل نظامية أو قانونية مزعومة، شملت إجراءات تشريعية من الولايات، أو مؤتمرات خاصة، أو استفتاءات شعبية، مدعومة بالرأي العام في تلك الولايات والقوة العسكرية المعبأة. وقد اعتبر كلا الجانبين في الحرب الأهلية هذه الولايات الـ11 والإقليم منفصلين "فعلياً".

حاولت ولايتان جنوبيتان أخريان، هما ميزوري وكنتاكي، الانفصال لكن دون جدوى أو عبر وسائل غير نظامية؛ وبقيت هاتان الولايتان ضمن الاتحاد، رغم أن الكونفدرالية اعتبرتهما ولايتين منفصلتين. أما الولايتان الجنوبيتان المتبقيتان، ديلاوير وماريلاند، فقد رفضتا الانفصال ولم يعتبرهما أي من الجانبين منفصلتين، ولم تنظر أي ولاية أخرى في خيار الانفصال. وفي عام 1863، قامت حكومة موالية للاتحاد في غرب فرجينيا بإنشاء ولاية جديدة من 50 مقاطعة غربية انضمت إلى الاتحاد باسم فيرجينيا الغربية، وضمت الولاية الجديدة 24 مقاطعة كانت قد صدقت سابقاً على مرسوم انفصال فرجينيا.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←