يشير مصطلح المحنة الزراعية (الإنجليزية: Agrarian distress) إلى التحديات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية التي يواجهها المزارعون، والمجتمعات الريفية نتيجة عوامل مثل انخفاض غلة المحاصيل، وتقلب أسعار المنتجات الزراعية، وارتفاع تكاليف المدخلات، والمديونية، ونقص فرص الوصول إلى الائتمان، والأسواق، والبنية التحتية.
برز مصطلح "الضائقة الزراعية" في الهند خلال تسعينيات القرن الماضي، في ظل موجة من حالات انتحار المزارعين. وتُعزى أسباب هذه الظاهرة إلى مجموعة من العوامل، منها محدودية الوصول إلى الائتمان، وضعف الأوضاع السوقية، ونقص التكنولوجيا الزراعية، ما أدى في النهاية إلى تراكم الديون.
في احتجاجات المزارعين الهنود خلال 2020-2021، حظيت قضية المحنة الزراعية باهتمام متجدد، نتيجة الاعتراضات على مشاريع القوانين الزراعية التي اعتبرها المزارعون ضارة بمعيشتهم. وسلطت هذه الاحتجاجات الضوء على المشكلات المزمنة التي يواجهها المزارعون، مثل انخفاض الدخل، وصعوبة الوصول إلى الأسواق، والاعتماد على الوسطاء. كما ساهمت السياسات الاقتصادية النيوليبرالية في استمرار هذه الصعوبات في القطاع الزراعي.
لا تقتصر المحنة الزراعية على الهند فحسب، بل هي ظاهرة عالمية. ففي عديد البلدان، يواجه صغار المزارعين تحديات مثل نقص الموارد، وانخفاض المحاصيل، وتقلبات الأسواق.