القهوة هي مشروب يُحضر من بذور نبات البن المحمصة والمطحونة. تتميز القهوة بلونها الداكن ومذاقها المر، ولها تأثير منبه على الإنسان بسبب احتوائها على الكافيين، كما تتوفر تجارياً قهوة منزوعة الكافيين. وتوجد أيضاً العديد من بدائل القهوة.
تبدأ عملية إنتاج القهوة عندما تُفصل بذور ثمار "كرز القهوة" (ثمار نبات البن) لإنتاج حبوب البن الخضراء غير المحمصة. تُخضع الحبوب لعملية التحميص ثم تُطحن إلى حبيبات دقيقة. تُحضر القهوة من هذه الحبيبات المطحونة المحمصة، والتي عادة ما تُنقع في الماء الساخن قبل تصفيتها. تُقدم القهوة عادة ساخنة، وإن كانت القهوة المثلجة أو المبردة شائعة أيضاً. يمكن إعداد القهوة وتقديمها بـ مجموعة متنوعة من الطرق، مثل إسبريسو، أو فرنش برس (المكبس الفرنسي)، أو كافيه لاتيه، أو قهوة معلبة جاهزة. غالباً ما يُضاف السكر أو بدائله، والحليب، والقشطة لتخفيف المذاق المر أو تعزيز النكهة.
على الرغم من أن القهوة أصبحت سلعة عالمية، إلا أن لها تاريخاً مرتبطاً بتقاليد الطعام حول البحر الأحمر. تعود أقدم التقارير عن شرب القهوة إلى استخدامها بين الصوفيين في اليمن في جنوب الجزيرة العربية في منتصف القرن الخامس عشر. وحتى نهاية القرن السابع عشر، كان معظم إنتاج العالم من القهوة يُستورد من اليمن. ومع تزايد شعبيتها، بدأت القهوة تُزرع في جاوة في القرن السابع عشر، وفي الأمريكتان منذ القرن الثامن عشر.
أكثر نوعين من حبوب البن شيوعاً هما C. arabica وC. robusta. تُزرع نباتات البن في أكثر من 70 دولة، وتتركز زراعتها بشكل أساسي في المناطق الاستوائية في الأمريكتين، وجنوب شرق آسيا، وشبه القارة الهندية، وأفريقيا. تُتداول القهوة الخضراء غير المحمصة كسلعة زراعية، وقد بلغت قيمة صناعة القهوة العالمية 495.50 مليار دولار في عام 2023.
في عام 2023، كانت البرازيل المنتج الرائد لحبوب البن، حيث أنتجت 31% من إجمالي الإنتاج العالمي، تليها فيتنام. وبينما تصل مبيعات القهوة إلى مليارات الدولارات سنوياً حول العالم، يعيش مزارعو البن بشكل غير متناسب في حالة من الفقر. أشار نقاد صناعة القهوة إلى أثرها البيئي السلبي، بما في ذلك إخلاء الأراضي لزراعة البن والاستهلاك المفرط للمياه.