عيوقا خان أو أيوكا خان أو أيوكي خان (المنغولية: Аюук Хан، رومنة: Ayuuk Khan) (1669-1724 م) كان زعيمًا قلموقيًّا، وقد بلغت خانية قلميق ذروتها في عهده من حيث القوة الاقتصادية والعسكرية والسياسية. ودافع عن الحدود الجنوبية لروسيا نيابةً عنها، وشارك في العديد من الحملات العسكرية ضد القبائل المسلمة في آسيا الوسطى وشمال القوقاز وشبه جزيرة القرم.
غزت قوات القلميق القبائل البشكيرية المسلمة خلال انتفاضة قازان وأورينبورغ الباشكيرية (1681-1684 م). ثم أرسلت الحكومة الروسية غوليتسين أليكسي إيفانوفيتش للتفاوض نيابةً عن أيوكا خان. لكن هذه المفاوضات باءت بالفشل في وقف الهجمات الروسية على القلميق والحفاظ على علاقات ودية بين أيوكا خان والعثمانيين والقرم وبلاد فارس.
سعت السلطات الروسية، في مسعى لتعزيز نفوذها في منطقة الفولغا السفلى، إلى دعم أيوكا خان واستخدام قواته خلال قمع انتفاضتي أستراخان (1705-1706) وبولافين (1707-1709)، وكذلك في حرب الشمال العظمى (1700-1721) والحرب الروسية الفارسية (1722-1723). وتقديرًا لخدماته في الحرب الأخيرة، منحه بطرس الأكبر سيفًا ذهبيًّا وحزامًا مرصعًا بالأحجار الكريمة.
بعد أن أعاد أيوكا خان العلاقات السلمية مع المملكة الروسية، وجّه أنظاره نحو الشرق. شنّ أيوكا خان حملة عسكرية ضد قبائل الكازاخ والتركمان المسلمين، حتى أخضععم وجعلهم تابعين له. وفي الفترة نفسها، شنّ أيوكا خان حربًا ناجحة ضد الداغستانيين والكوميك والكابارديين والكوبانيين المسلمين، مما أدى إلى نزوح جزء من التركمان المانغيشلاك. وفي عام 1690 م، منح الدالاي لاما لقب تايشا القمليق لأيوكا خان مع ختم رسمي.
عٌد أيوكا العدو الأكبر للمسلمين، وكانت تربطها علاقات عداء شديدة مع الفُرس والعثمانيين، وقد لعب دورًا كبيرًا في ترسيخ السلطة الروسية على منطقة بلغاريا الفولغا ذات الأغلبية المسلمة.