مرّت التصورات الخيالية لكوكب عطارد، وهو أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس، بثلاث مراحل متميزة. فقبل معرفة الكثير عن هذا الكوكب، لم يحظَ إلا باهتمام ضئيل. ولاحقاً، عندما ساد اعتقاد خاطئ بأن الكوكب مقيد مدياً مع الشمس، مما يخلق جانباً نهارياً دائماً وجانباً ليلياً دائماً، ركزت القصص بشكل أساسي على الظروف السائدة في كلا الجانبين وعلى المنطقة الضيقة من "الغسق الدائم" الفاصلة بينهما. ومنذ أن تم تبديد هذا المفهوم الخاطئ في ستينيات القرن العشرين، عاد الكوكب ليحظى باهتمام أقل من قبل كُتّاب الخيال، وتركزت القصص إلى حد كبير على الظروف البيئية القاسية الناجمة عن قرب الكوكب من الشمس.
كما سادت ذات مرة فرضية بوجود كوكب أقرب إلى الشمس من عطارد، بناءً على شذوذ في مدار عطارد لم يكن مفسراً آنذاك، وقد تم تفسير هذا الشذوذ لاحقاً بتأثيرات النسبية العامة. وقد ظهر هذا الكوكب الافتراضي، الذي أطلق عليه اسم "فولكان"، في عدة قصص خيالية.