الدليل الشامل لـ شاه قولي البغدادي (رسام)

شاه قولي البغدادي (التركية العثمانية: شاه قولی؛ الفارسية: شاهقلی بغدادی؛ توفي عام 1556 م) كان رسامًا عثمانيًا من أصول إيرانية لعب دورًا رائدًا في تشكيل أسلوب الساز.



يُشابه أسلوب الساز، الذي تتجول فيه مخلوقات أسطورية مستوحاة من مصادر إسلامية (وأحيانًا صينية) عبر غابة مسحورة تتكون من أزهار مركبة ضخمة وأوراق ريشية، نشأ بالتزامن لدى بلاطَي آق قوينلو والصفويين في تبريز، حيث تدرب شاه قولي على يد أستاذ يُدعى آقا ميراك (وهو ليس الرسام الشهير في بلاط طهماسب). ووفقًا لسام ميرزا الصفوي (الذي لم يذكر هجرته إلى الأراضي العثمانية)، فإن شاه قولي كان من قم. وقد ورد اسمه في وثيقة عُثر عليها في الأرشيف العثماني ضمن قائمة العلماء والحرفيين الذين نُفوا من تبريز إلى إسطنبول عبر أماسية في 12 نيسان 1515 م، في أعقاب الاحتلال العثماني لتبريز بعد معركة جالديران. يُشير سجلّ الحرفيين في البلاط لعامي 1525-1526 م إلى أنه كان كبير الرسامين من بين تسعة وعشرين فنانًا واثني عشر متدربًا يعملون هناك، براتب يومي مرتفع قدره ٢٢ آقجة. وقد حظي بشعبية لدى سليمان القانوني، الذي أهداه لوحةً لبري، وتلقى هدايا منها 2000 آقجة وقفاطين واسعة وأقمشة مخملية. ويُضيف سجلّ آخر من العام نفسه ملاحظةً مفادها أنه انضم إلى نقاش خانة إسطنبول ("بيت الرسامين") في عامي 1520-1521 م.

ثم ظهر في الفترة 1545-1546 م كرئيس (سار بولوك) للقسم الأناضولي ("الرومي") في نقاش خانة (وهو أحد القسمين). ووفقًا لمصطفى علي، الذي كتب عام 1586 م، مُنح شاه قولي مرسمًا مستقلًا كان السلطان يحب أن يراقبه فيه أثناء عمله، إلى جانب منصب كبير الرسامين (نقاش باشي) وراتب قدره مائة آقجة (ربما يكون هذا الرقم الأخير مبالغًا فيه، لأن الراتب كان سيكون غير مسبوق). وتشير ملاحظة في قائمة الهدايا التي قدمها السلطان لفناني بلاطه في الفترة 1555-1556 م إلى أن شاه قولي قد توفي قبل أن تُقدم له الهدية. وكان أبرز تلاميذه كارا ميمي.



يُعدّ دور شاه قولي في تشكيل أسلوب الساز بالغ الأهمية، على الرغم من صعوبة نسب أكثر من عدد قليل من الأعمال إليه بشكل قاطع. وُجد توقيع شاه قولي على رسمين بالحبر: أحدهما (تالف؛ مكتبة قصر توبكابي، هـ. 2154، ورقة 2ر) يُمثّل تنينًا، وقد أُدرج في ألبوم كُتبت مقدمته بين عامي 1544 و1545؛ والآخر (فرير، 37.7) يُصوّر ملاكًا طائرًا يحمل كأسًا وقارورة نبيذ. أما الرسم الثالث الذي يحمل اسمه (ميت.، 57.51.26)، والذي يُمثّل تنينًا أيضًا، فيبدو أنه نسخة لاحقة. كما تظهر "مهارة فرشاته الدقيقة وحسه التصميمي القوي وحركته الدرامية في العديد من الرسومات غير الموقعة للتنانين والملاك، ودراسات الأزهار والأوراق". إن الأهمية التي أُعطيت لاسمه في العصور اللاحقة في تاريخ الفن العثماني أدت إلى "ارتباطه بعدد كبير من الأعمال ذات الأساليب والفترات المتنوعة، على غرار التوقيعات العديدة لرضا وبهزاد".

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←