سَرَارِيّ (مفردها: السِّرِّيَّة) مصطلح يُطلق على الجارية التي تُتخذ للمتعة أو الاستمتاع الجنسي، وغالبًا ما يُميزها عن غيرها من الجواري أنها تُعزل في مكان منعزل ومستور من البيت أو القصر. شاع اتخاذ السراري في العُصور الإسلاميَّة منذ العصر الأموي، وازداد ظهوره في العصر العبَّاسي والفاطمي والسَّلجوقي وغيرهم من الدُّول والممالك الإسلاميَّة، وكان لهذه الظاهرة أسبابها وظروفها الخاصة.
جرت ممارسة المعاشرة دون زواج في كل من ما قبل الإسلام والشرق الأدنى الأوسع والبحر الأبيض المتوسط. سمح القرآن بهذه الممارسة من خلال مطالبة الرجل بعدم إقامة علاقات جنسية مع أي شخص باستثناء زوجته أو محظيته. امتلك النبي محمد محظية تدعى مارية القبطية التي قدمت له كهدية من المقوقس، وأنجبت منه ابنًا. تفيد بعض المصادر بأنه قد أطلق سراحها فيما بعد وتزوج منها، بينما يعارض آخرون ذلك. لم يضع الفقهاء الإسلاميون التقليديون أي قيود على عدد المحظيات التي يمكن أن يمتلكها للرجل. كان من المحظور بغاء المحظيات. منحت المحظية التي أنجبت طفلُا اعترف به الأب لقبًا خاصًا وهو أم الولد؛ لم يكن من الممكن بيعها وتصبح حرة تلقائيًا بعد وفاة سيدها. يعتبر أطفال المحظية المعترف بهم أحرارًا ومشروعين ومتساوين في الوضع مع الأطفال من زوجة الرجل.
مع إلغاء العبودية في العالم الإسلامي، انتهت ممارسة المعاشرة دون زواج. يرى العديد من المسلمين المعاصرين أن العبودية تتعارض مع المبادئ الإسلامية للعدالة والمساواة.