الداء الهيموسيديريني هو شكل من أشكال فرط حمل الحديد مما يؤدي إلى تراكم بروتين الهيموسيديرين في الجسم.
تشمل الأنواع:
الداء الهيموسيديريني الناتج عن نقل الدم
الداء الهيموسيديريني الرئوي مجهول السبب
السكري الناتج عن نقل الدم
الأعضاء المتأثرة:
يُلاحظ ترسب الهيموسيديرين في الرئتين غالبًا بعد النزف السنخي المنتشر، والذي يحدث في أمراض مثل متلازمة غودباستشر، والورم الحبيبي المصحوب بالتهاب الأوعية، و الداء الهيموسيديريني الرئوي مجهول السبب. كما يمكن أن يؤدي تضيق الصمام التاجي إلى الداء الهيموسيديريني الرئوي.
يتجمع الهيموسيديرين في جميع أنحاء الجسم في داء ترسب الأصبغة الدموية.
يُعد ترسب الهيموسيديرين في الكبد سمة شائعة لداء ترسب الأصبغة الدموية وهو سبب فشل الكبد في هذا المرض.
يؤدي ترسب الحديد الانتقائي في خلايا بيتا في جزر لانغرهانس في البنكرياس إلى الإصابة بمرض السكري بسبب توزع مستقبلات الترانسفيرين (البروتين الناقل للحديد) على خلايا بيتا في الجزر أما في الجلد فيؤدي الترسب إلى حالة من فرط التصبغ.
يُلاحظ ترسب الهيموسيديرين في الدماغ بعد النزيف بغض النظر عن مصدر، بما في ذلك النزيف تحت الجافية المزمن، والتشوهات الشريانية الوريدية الدماغية، والأورام الوعائية الكهفية. ترسب الهيموسيديرين على سطح الدماغ والحبل الشوكي يعرف باسم الداء الهيموسيدريني السطحي، ما يحدث نتيجة النزيف المزمن في الحيز تحت العنكبوتية.
في الجلد، يتجمع الهيموسيديرين ويتم إزالته ببطء عند تكدم الجلد؛ وقد يبقى وجود الهيموسيديرين في بعض الحالات مثل التهاب الجلد الركودي.
ارتبط وجود الهيموسيديرين في الكلى بانحلال الدم الواضح أو الشديد بالإضافة لاضطراب دموي نادر يسمى بيلة الهيموغلوبين الليلية الانتيابية.
قد يترسب الهيموسيديرين في الأمراض المرتبطة بفرط حمل الحديد. هذه الأمراض عادة ما تتطلب عمليات نقل دم متكررة بسبب الحالة المزمنة من فقدان الدم، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، على الرغم من هذا، ارتبطت الثلاسيميا بيتا الصغرى بترسبات الهيموسيديرين في الكبد لدى المصابين بتشحم الكبد اللاكحولي بغض النظر عن عمليات نقل الدم.
يحدث فرط حمل الحديد عندما يزداد الحديد المتناول على مدى فترة زمنية طويلة إما بسبب النقل المنتظم للدم الكامل وخلايا الدم الحمراء أو بسبب زيادة امتصاص الحديد من خلال الجهاز الهضمي.
تحدث هاتان الظاهرتان في حالات الثلاسيميا، حيث يعتبر العلاج بنقل الدم السبب الرئيسي لفرط الحمل في الثلاسيميا الكبرى، أما زيادة الامتصاص تكون أكثر أهمية في المرضى الذين يعانون من الثلاسيميا المتوسطة الذين لا ينقل الدم إليهم بتكرار.
تحتوي كل وحدة من الدم المعد للنقل على حوالي 200 ملغ من الحديد. بعد نقل 50 وحدة من الدم -أو قبل ذلك عند الأطفال- يتطور داء ترسب الحديد، مع زيادة في تصبغ الجلد المعرض للضوء وزيادة القابلية للإصابة بالعدوى، وبطء النمو وتأخر البلوغ. يوصي نظام نقل خلايا الدم الحمراء لمرضى الثلاسيميا بيتا ما بين 116 و232 ملغ من الحديد لكل كيلوغرام من الكتلة على أساس سنوي (0.32-0.64) ملغم/كغم/يوم.
يفتقر جسم الإنسان إلى آلية تطرح الحديد الزائد. بالإضافة، تراكم الحديد سام للعديد من الأنسجة، مُسببًا قصور القلب، وتليف الكبد، وسرطان الكبد، وتأخر النمو، واضطرابات الغدد الصماء. بغياب خلب الحديد المنتظم تتفاوت معدلات تراكم الحديد. لذا، تعتبر مراقبة فرط الحديد الناتج عن نقل الدم أمرًا بالغ الأهمية لضمان فعالية وسلامة خلب الحديد بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل مريض.
يقاس مستوى الفيريتين في الدم (SF) كل 3 أشهر على الأقل (القيمة المستهدفة المقبولة حاليًا تتراوح بين 500 و 1000ملغم/لتر). ينبغي أيضًا تقييم تركيز الحديد في الكبد جنبًا إلى جنب مع تركيز الحديد في الكبد (LIC) الذي يتم تقييمه باستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي المعتمدة والموحدة والحديد في عضلة القلب كما تم قياسه بواسطة طرق تعتمد على التصوير بالرنين المغناطيسي مع برنامج T2* محدد.
لمراقبة فرط حمل الحديد الناتج عن نقل الدم، ووظائف الأعضاء الأخرى، والضرر الناجم عن الحديد، يوصى بمراقبة المريض للكشف عن مرض السكري، وقصور الغدة الدرقية، وقصور جارات الدرقية، وقصور الغدد التناسلية الثانوي.