داء المعدن (بالإنجليزية: Metallosis) هي حالة طبية مفترضة تنطوي على ترسب وتراكم حطام معدني في الأنسجة الرخوة في الجسم. من المفتُرض أن داء المعدن يحدث عندما تحتك المكونات المعدنية التي تُستخدم في عمليات الزرع الطبية وخاصة عمليات استبدال المفصل، ببعضها البعض.
لوحظت بعض حالات التمعدن عند بعض المرضى الذين أبدوا تحسس على عملية الزرع أو لأسباب غير معروفة حتى في حالة غياب الأعضاء الاصطناعية سيئة التوضع. على الرغم من أنه كان نادر الحدوث، في الأربعين سنة الماضية، قُدرت نسبة حدوث التمعدن المُراقبة بنحو 5 %. ربما يكون خطر إصابة النساء به أعلى قليلًا من الرجال. بحالة حدوث التمعدن فهو يصيب مفاصل الورك والركبة أو مفصل الكتف أو الرسغ أو مفصل الكوع أو العمود الفقري. في العمود الفقري، قد ينتج عن حطام التآكل ورد الفعل الالتهابي الناتج كتلة يشار إليها في الأدبيات الطبية غالبًا باسم «ميتالوما»، ما قد يؤدي مع الوقت إلى اعتلال عصبي.
قد يؤدي تآكل المكونات المعدنية إلى إذابة أيونات المعادن. النظرية القائلة بأن الجهاز المناعي يُعرِّف أيونات المعادن على أنها أجسام غريبة مم يؤدي إلى حدوث التهاب المنطقة المحيطة بالحطام المعدني، قد تكون غير صحيحة نظرًا لأن صغر حجم أيونات المعادن سيمنعها من التحول إلى ناشبة. من النادر أن يؤدي تحلل المعدن إلى حدوث حالة تسمم، ولكن التسمم بالكوبالت هو أكبر المخاوف الصحية. اشتراك الجهاز المناعي في هذه الحالة المفترضة أُقر نظريًا ولكن لم يتم اثباته فعليًا.
تتضمن الأعراض المفترضة لداء المعدن عمومًا، ألم حول موقع الزرع وأورام كاذبة (كتلة من الخلايا الملتهبة تشبه الورم ولكن هي بالواقع مجرد سوائل متجمعة)، وطفح جلدي واضح يشير إلى وجود نخر. يمكن للأنسجة التالفة والملتهبة أن تتسبب أيضًا في فك الطعم أو الجهاز الطبي. يمكن أن يؤدي الداء المعدني إلى خلع الطعمات غير المثبتة لأن الأنسجة السليمة التي عادة ما تثبت الطعم في مكانه تضعُف أو تُتلف. وقد أٌثبت أن داء المعدن يسبب تحلل العظم. تكون النساء قصيرات القامة، والبدينات أكثر عرضة لخطر الإصابة بالداء المعدني لأن بنية أجسامهن تسبب مزيدًا من الضغط على الطعم، مم يسرع من تآكل المكونات المعدنية وما ينتج عنه من تراكم للحطام المعدني.