فهم حقيقة تسلق الجدران الكبيرة

تسلق الجدران الكبيرة (الإنجليزية: big wall climbing) صورة من صور تسلق الصخور تجري على مسارات تسلق شديدة الطول والانحدار متعددة المراحل — لا يقل عدد مراحلها عن 6 إلى 10 مراحل ولا يقل طولها عن 300 إلى 500 متر — وتستغرق عادة يومًا كاملًا إن لم تستغرق عدة أيام. ومسارات الجدران الكبيرة مطردة الصعوبة ومكشوفة، ويظل المتسلقون فيها معلقين عادة من الوجه الصخري الشاهق الرأسي، بل ينامون معلقين منه، وليس أمامهم إلا خيارات محدودة للجلوس أو للانسحاب ما لم يهبطوا بالحبل على طول المسار، وهو في ذاته إجراء معقد ومحفوف بالمخاطر. ولذلك يعد من أشق صور تسلق الصخور بدنيًا وذهنيًا.

ويمارَس تسلق الجدران الكبيرة عادة في ثنائيات بأسلوب التسلق التقليدي، غير أن المتسلق غير القائد يصعد فيه عادة على حبل ثابت بأدوات الصعود توفيرًا للوقت والجهد. ويتطلب هذا النوع طائفة واسعة من المؤن والمعدات تفوق ما يتطلبه التسلق التقليدي، وتُحمَل في أكياس السحب، ومنها المنصات المعلقة ومعدات التسلق المساعد وأنابيب الفضلات والطعام والماء. كما يتطلب تقنيات تسلق إضافية، كالتأرجح البندولي والعبور بالشد، وتقنيات التسلق المساعد، واستعمال الحبال المقطورة، والصعود بأدوات الصعود، وأحيانًا التسلق المتزامن.

وبدأ تسلق الجدران الكبيرة في جبال الدولوميت على أيدي رواد مثل إميليو كوميتشي الذي ابتكر كثيرًا من التقنيات والأدوات في عقد 1930، ثم انتشر في جبال الألب الأوروبية كلها على أيدي متسلقين مثل ريكآردو كاسان وفالتر بوناتي بتسلقه المنفرد التاريخي لبوتي درو سنة 1955. ومنذ عقد 1960 طوّر المتسلقون الأمريكيون بقيادة رويال روبنز موقع يوسيميتي لتغدو أهم ساحة لتسلق الجدران الكبيرة في العالم، وكان أول تسلق حر للين هيل لمسار ذا نوز في إل كابيتان سنة 1993 معلمًا مهمًا في تاريخ هذا النوع. وقد تُسلقت جدران كبيرة مرتفعة في باتاغونيا والهيمالايا.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←