التسلق الألبي (الألمانية: Alpinklettern) نوعٌ من تسلق الجبال يستعمل طائفةً واسعةً من تقنيات التسلق المتقدمة، منها تسلق الصخور وتسلق الجليد والتسلق المختلط، لبلوغ قمم مسارات تسلقٍ كبيرة صخرية أو جليدية أو مكسوّة بالثلج (كالمسارات متعددة المراحل أو مسارات الجدران الكبيرة) في بيئات جبلية. نشأ التسلق الألبي في جبال الألب الأوروبية، غير أنه صار يُمارَس في أي منطقة جبلية نائية، بما فيها الهيمالايا وباتاغونيا. ويعني التسلق بالأسلوب الألبي أن يجري ضمن فرق صغيرة خفيفة التجهيز يحمل أفرادها كل معداتهم (أي دون الاستعانة بالحمّالين) ويؤدون التسلق كله بأنفسهم (أي دون شيربا أو فرق احتياط).
يواجه المتسلقون الألبيون مخاطر كثيرة تتجاوز مخاطر السقوط المرتبطة بتسلق الصخور والجليد، منها السقوط الصخري الكبير (وهو شائع في الجدران الصخرية الشاهقة في البيئات الألبية)، والتيهورات (وبخاصة في الوهاد)، وسقوط الكتل الجليدية الضخمة، والوقوع في الشقوق الجليدية، والعواصف العنيفة على الوجوه الجبلية المكشوفة، وآثار الارتفاع من تجفاف واستسقاء وقضمة صقيع، وتعقيد الملاحة وتحديد المسار، وعمليات الهبوط بالحبل الطويلة الخطرة، وصعوبة الإنقاذ أو التراجع لنأي الموقع. وقد تفرض المسارات الطويلة على المتسلقين أن يتحركوا في آن واحد حفاظًا على السرعة، كالتسلق المتزامن أو التسلق ضمن فريق مربوط بحبل واحد، وهو ما يحمل مخاطره الخاصة.
شهد «العصر الذهبي» الأول للتسلق الألبي الحديث أوائل التسلقات الحرة — صيفًا وشتاءً ومنفردةً — للوجوه الشمالية الكبرى في جبال الألب، على يد روّاد مثل فالتر بوناتي وريكآردو كاسان وغاستون ريبوفا. أما الحقبة التالية، وهي مستمرة إلى اليوم، فتتركز على تسلق الوجوه والحيود المكسوّة بالجليد والثلج في القمم الكبرى بالهيمالايا — مثل الجبال التي تتجاوز ثمانية آلاف متر ولاتوك وبينثا براك في باكستان — وفي قمم باتاغونيا، مثل مجموعة سيرو توري ومجموعة فيتز روي في أمريكا الجنوبية، وذلك على «الأسلوب الألبي»، على يد روّاد مثل هيرمان بول ورينولد ميسنر ودوغ سكوت، ثم على يد متسلقين مثل إيلي شتيك وميك فولر وبول رامسدن وماركو بريزيلي. وتُمنح جوائز فؤوس الجليد الذهبية السنوية — التي تُوصف بأنها «أوسكار تسلق الجبال» — عن أفضل إنجازات العام في التسلق الألبي.