فهم حقيقة بيضة غذائية

البيضة الغذائية هي بيض لا تتمثل وظيفته الأساسية في التكاثر بل في التغذية؛ حيث تخدم البيضة الغذائية أساسا كغذاء للصغار التي تفقس من البيض الحيوي. تنتج معظم الأنواع التي تستخدم هذه الاستراتيجية بيضا غذائيا غير مخصب في العادة. ورصد العلماء إنتاج البيض الغذائي لدى مجموعة متنوعة للغاية من الكائنات الحية، وتشمل الأسماك، والبرمائيات، والعناكب، والحشرات. لا تقتصر هذه الوظيفة على مستوى معين من الرعاية الأبوية، بل تظهر لدى بعض أنواع الحشرات ذات السلوك الاجتماعي شبه الفطري، والعنكبوت من نوع «A. ferox»، وأنواع قليلة أخرى مثل الضفادع من نوع «Leptodactylus fallax» ونوع «Oophaga»، وسلوريات المياه العذبة من نوع «Bagrus meridionalis».

تقدم أمهات بعض الأنواع البيض الغذائي مباشرة إلى صغارها، بينما تنتج أنواع أخرى البيض الغذائي ببساطة بعد وضع البيض الحيوي؛ ثم تترك البيض الغذائي في أماكن يسهل على الصغار الحية العثور فيها عليه.

تقدم قروش خطافية السن المثال الأكثر تطرفا لقرب المسافة بين البيض التكاثري والبيض الغذائي؛ إذ تتغذى صغارها الحية على البيض الغذائي داخل الرحم.

تشتق جميع وظائف البيض الغذائي من وظائف أسلاف مماثلة برغم تنوع الأنواع واستراتيجيات الحياة التي يظهر فيها، وتمثلت تلك الوظائف القديمة في التضحية بنسل مستقبلي محتمل من أجل توفير الغذاء لضمان بقاء النسل المنافس (الذي يولد مبكرا في العادة). لا يكون البيض الغذائي حيويا في الأمثلة الأكثر تطورا، حيث لا يتم تخصيبه، ولا يكتمل تكوينه في بعض الحالات، ولذلك لا يمثل نسلا محتملا في الواقع، برغم أنه ما يزال يمثل استثمارا أبويا يعادل كمية الغذاء التي استهلكت لإنتاجه.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←