البندقية هي آلية تُطلق رصاص باستخدام قوة دفع ناتجة عن انفجار البارود. وتُعرف قديماً بأنها قناة جوفاء يُرمى بها البندق (كرة صغيرة)، وتطور المعنى ليصبح سلاحاً آلياً يطلق عدة طلقات بسرعة.
تختلف وسائل إطلاق النار باختلاف التصاميم، ولكنها تُنفَّذ تقليديًا هوائيًا بواسطة ضغط غاز عالٍ محصور داخل أنبوب ماسورة البندقية، إما من خلال الاحتراق السريع للمواد الدافعة (كما في الأسلحة النارية )، أو عن طريق الضغط الميكانيكي (كما في بنادق الهواء ). يُضخ الغاز عالي الضغط خلف المقذوف، دافعًا إياه ومسرِّعًا إياه على طول الأنبوب، مما يمنحه سرعة إطلاق كافية لمواصلة مساره نحو الهدف بمجرد توقف تأثير الغاز الدافع عليه بعد خروجه من فوهة البندقية.
كلمة "بندقية" لها جذور مرتبطة بمدينة البندقية الإيطالية (Venice) وبـ"البندق" (Hazelnut) وبـ"البندق" (Mousket) في الإشارة للسلاح، حيث يُعتقد أنها أتت من كلمة "بون دوقية" (Duchy of the Good) التي وصف بها الدوق منطقته، وتطورت لغوياً، كما سميت نسبة لـ"موسكيت" الإيطالية (moschetto) التي تعني سهام صغيرة أو نيبال، مما ربطها بالسلاح الناري، وقد استعملها العرب للأسلحة النارية التي جاءت من أوروبا. ظهرت أولى الأجهزة التي عُرفت بالبنادق أو ما يُشبهها في الصين حوالي عام 1000 ميلادي. وبحلول نهاية القرن الثالث عشر، أصبحت "بنادق حقيقية"، وهي أسلحة نارية ذات سبطانات معدنية تُطلق مقذوفات فردية تسد السبطانة. وانتشر البارود وتقنية البنادق في جميع أنحاء أوراسيا خلال القرن الرابع عشر.