استكشف روعة بطرس (بطريرك القدس)

بطرس الأورشليمي ((اليونانية: Πέτρος Ιεροσολύμων)، (اللاتينية: Petrus Hierosolymitanus))؛ هو بطريرك القدس منذ عام 524 م وحتى وفاته في عام 544 أو 552 م. تميزت فترة بطريركيته بالصراعات الحادة مع حركات المونوفيزية (مذهب الطبيعة الواحدة) والأوريجينية.

إن سيرة حياة بطرس قبل اعتلائه الكرسي البطريركي غير معروفة تاريخياً. وفي عام 524 م، أصبح خلفاً للبطريرك يوحنا الثالث. ويُرجَّح أن بطرس كان أول من حظي رسمياً بلقب "بطريرك القدس". وفي عام 530 م، وبأمر من بطرس الأورشليمي، توجه الراهب الشهير سابا المتقدس إلى القسطنطينية للدفاع والرد على الاتهامات التي وُجِّهت ضد الرهبنة الفلسطينية؛ وقد تكللت هذه البعثة بالنجاح، بل وحصل سابا أيضاً على مساعدات مالية ومعمارية من الإمبراطور جستينيان الأول لإعادة بناء وترميم الكنائس التي دُمِّرت خلال ثورة السامريين التي اندلعت قبل ذلك بوقت قصير.

وبعد أن عُقِد مجمع القسطنطينية في 2 مايو 536 م ضد الأساقفة المتهمين بالمونوفيزية وهم: سويرس الأنطاكي، وأنثيموس الأول، وبطرس الأبامي، والراهب السوري زورا؛ عقد بطرس مجمعاً مماثلاً في مدينة القدس في 19 سبتمبر من العام نفسه. وفي ثلاثينيات القرن السادس، تعاظمت وقويت شوكة الأوريجانيين في مقاطعة فلسطين البيزنطية. وليس من المؤكد بدقة ما إذا كان البطريرك بطرس ينتمي إليهم، إلا أن مرسوم جستينيان الأول ضد الأوريجانيين الصادر عام 543 م لم يكن موجهاً ضده شخصياً. ومع ذلك، رفض بطرس في البداية التوقيع على هذه الوثيقة، لشكه في أنها قد تتضمن إدانةً مبطنةً لمجمع خلقيدونية. ولما استُدعِي إلى العاصمة، اضطر تحت وطأة ضغوط الإمبراطور إلى وضع توقيعه. ووفقاً لرواية المؤرخ كيرلس السكيتوبوليسي —الذي تُعد سيرة حياة سابا المتقدس التي كتبها هي المصدر الأساسي للمعلومات عن حياة البطريرك— فإنه بتأثير من الأوريجاني ثيودور أسكيداس عُيِّن مرافقان من رتبة السينكيلوس لبطرس للتجسس عليه ومراقبته. وبعد وفاة بطرس في عام 552 م، نجح الأوريجانيون الراديكاليون في تأمين انتخاب أحد المؤيدين لأفكارهم وهو البطريرك مكاريوس. وثمة رواية تاريخية أخرى تُشير إلى أن وفاة بطرس كانت في عام 544 م.

كان بطرس مؤلفاً لما لا يقل عن عدة عظات دينية (جوميليات). ووفقاً للمؤرخ البلجيكي ميخائيل فانيسبورك الذي قام بدراستها وتحليلها، فإن هذه العظات تشهد على تعاطف بطرس مع الحركة الأوريجانية، وتحديداً مع تيارها البروتوكتيستي (مذهب الخليقة الأولى). إلا أن اللاهوتي الألماني ألویس غريلماير يخالفه في هذا الرأي؛ حيث يرى أن آراء بطرس لا يمكن اعتبارها أوريجانية، نظراً لأن بطرس كتب بوضوح أن جوهر وفاعل عملية التجسد لم يكن هو الوجود المسبق للمسيح كمجرد عقل (نوص) بشري ليسوع، بل كان اللوغوس (الكلمة)، أي الأقنوم الثاني من أقانيم الثالوث المقدس.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←