يُعد الجوع في سوريا إحدى أبرز الأزمات الإنسانية التي تفاقمت منذ اندلاع الحرب الأهلية، وزادت حدتها مع التداعيات الاقتصادية والإجراءات المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
وفي عام 2020، حذرت الأمم المتحدة من أن سوريا تواجه أزمة جوع غير مسبوقة، بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 200% خلال عام واحد. كما أشارت إلى أن عشرات الآلاف من الأشخاص في شمال غربي البلاد كانوا معرضين لخطر المجاعة، ووصفت الوضع بأنه من أسوأ الأزمات الإنسانية منذ بداية النزاع عام 2011.
وخلال تلك الفترة، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لنحو 4.8 مليون شخص داخل سوريا ممن كانوا بحاجة إلى الدعم.
في يونيو/حزيران 2020، صرّح ديفيد بيزلي، رئيس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بأن مليون سوري يعانون من نقص حاد في الغذاء، ويواجهون خطر المجاعة الجماعية في حال عدم تلقّي المساعدات المالية.
وقد تفاقمت أزمة نقص الغذاء نتيجةً لجهود البلاد للسيطرة على انتشار جائحة كوفيد-19 خلال عام 2020. وفي يوليو/تموز 2020، صُنّف ما يُقدّر بنحو 8 إلى 9 ملايين سوري، أي ما يُعادل نصف سكان البلاد تقريباً، ضمن فئة من يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة قدرها 1.4 مليون شخص منذ بداية العام. وبحلول فبراير/شباط 2021، أفاد برنامج الأغذية العالمي بأن هذا العدد بلغ 9.3 مليون شخص، وهو أعلى رقم مُسجّل على الإطلاق.