تتمّ التجارة الخارجية في المغرب عبر عمليتي التصدير والاستيراد، وتتميز الصادرات المغربية بكونها تتكوّن أساسًا من المواد الخام بنسبة تقارب 63٪، وأنصاف المنتجات بنسبة 22٪، مع تزايد أهمية الأجهزة الكهربائية والإلكترونية التي تمثل نحو 9٪ من إجمالي الصادرات. ويُعزى هذا التركيب إلى أهمية الصناعات الاستهلاكية، وتشجيع الدولة للصناعات الحديثة، ولا سيما الصناعات الإلكترونية، إضافة إلى دور المنتجات الفلاحية الموجّهة للتسويق وارتفاع إنتاج الفوسفاط.
أما الواردات، فتتكوّن أساسًا من المواد التجهيزية ومصادر الطاقة بنسبة تقارب 43٪، والمواد الغذائية بنسبة 21٪. ويُفسَّر هذا التركيب بضعف إنتاج النفط محليًا، وبمحدودية تطور القطاع الصناعي الوطني.
تُعدّ فرنسا شريكًا تجاريًا تقليديًا للمغرب سواء على مستوى التصدير أو الاستيراد، رغم تراجع حصتها نسبيًا لصالح شركاء آخرين مثل الولايات المتحدة ودول الخليج العربي والصين. غير أنّ الاتحاد الأوروبي، عند اعتباره ككيان واحد، يظل الشريك التجاري الأكبر للمغرب.
بعد أداء إيجابي خلال النصف الأول من سنة 2008، شهدت صادرات السلع تباطؤًا خلال الربع الثالث، قبل أن تسجل تراجعًا حادًا في الربع الأخير بنسبة 16.3٪، نتيجة انخفاض الصادرات من الفوسفاط ومشتقاته، وذلك بعد ارتفاع ملحوظ خلال الربعين الأول والثاني من السنة نفسها.
خلال السنوات الأخيرة، خفّف المغرب من اعتماده على صادرات الفوسفاط، متجهًا نحو تنويع صادراته الصناعية والزراعية، إضافة إلى تطوير قطاع السياحة. ومع ذلك، واجهت تنافسية بعض الصناعات التحويلية، ولا سيما قطاع النسيج، صعوبات مرتبطة بضعف الإنتاجية وارتفاع تكاليف الأجور. وتتكوّن واردات المغرب أساسًا من الوقود ومشتقاته، كما قد ترتفع وارداته الغذائية بشكل ملحوظ خلال سنوات الجفاف، كما حدث سنة 2007. ولمواجهة العجز التجاري، يعتمد المغرب على مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج
في عام 1996، وقّع المغرب اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي دخلت حيز التنفيذ سنة 2000، وذلك في سياق مؤتمر برشلونة 1995) ، وهدفت الاتفاقية إلى إرساء منطقة تجارة حرة تدريجية بين الطرفين.