يدمج اقتصاد فرنسا عمل حر شامل (حوالي 2.5 مليون شركة سجلت). تحتفظ الحكومة بتأثير كبير على القطاعات الرئيسية من البنية التحتية، بملكية أغلبية شركات سكك الحديد، والكهرباء، والطائرات، والاتصالات. إن الحكومة تصفي الحصص ببطء في اتصالات فرنسا، والخطوط الجوية الفرنسية، بالإضافة إلى التأمين، والأعمال المصرفية، ومصانع الدفاع.
فرنسا عضو مجموعة الدول الصناعية الكبرى، وصنّف اقتصادها خامس أكبر اقتصاد في العالم في 2004، بعد الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، والصين. انضمت فرنسا إلى عشرة أعضاء أوروبيين آخرين لإطلاق اليورو في 1 يناير 1999، مع العملات المعدنية الأوربية والأوراق النقدية التي استبدلت الفرنك الفرنسي بالكامل في أوائل عام 2002.
حسب تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية(OECD)، في 2004 كانت فرنسا خامس أكبر مصدّر للسلع المصنعة في العالم، بعد الولايات المتحدة، ألمانيا، اليابان، والصين، (لكن قبل المملكة المتحدة). كانت أيضاً رابع أكبر مستورد للسلع المصنعة (بعد الولايات المتحدة، ألمانيا، والصين، وقبل المملكة المتحدة واليابان).
أيضاً حسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، في 2003 كانت فرنسا الدولة العضو في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي حصلت على أكبر استثمار أجنبي مباشر. فب47 بليون دولار أمريكي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، صنّفت فرنسا قبل الولايات المتحدة (39.9 بليون دولار أمريكي)، والمملكة المتحدة (14.6 بليون دولار أمريكي)، وألمانيا (12.9 بليون دولار أمريكي)، واليابان (6.3 بليون دولار أمريكي).
في نفس الوقت، استثمرت شركات فرنسية 57.3 بليون دولارأمريكي خارج فرنسا، مما جعل فرتسا مُصنَّفة كثاني أهم مستثمر مباشر خارجي في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بعد الولايات المتحدة (173.8 بليون دولار أمريكي)، وقبل المملكة المتحدة (55.3 بليون دولار أمريكي)، واليابان (28.8 بليون دولار أمريكي)، وألمانيا (2.6 بليون دولار أمريكي).
تُعد فرنسا أكبر دولة منتجة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (عدا النرويج ولوكسمبورغ). في عام 2003، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لكل ساعة عمل في فرنسا 47.2 دولارًا أمريكيًا، حيث صُنّفت فرنسا بعد بلجيكا (48 دولارًا أمريكيًا لكل ساعة)، وقبل الولايات المتحدة (43.5 دولارًا أمريكيًا لكل ساعة) وألمانيا (40.6 دولارًا أمريكيًا لكل ساعة) والمملكة المتحدة (37.7 دولارًا أمريكيًا لكل ساعة) واليابان (30.9 دولارًا أمريكيًا لكل ساعة).
على الرغم من أن معدل الإنتاجية في فرنسا يُعد من بين الأعلى عالميًا، فإن الناتج المحلي الإجمالي للفرد لا يزال أدنى من نظيره في الولايات المتحدة. ففي عام 2003، بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة في فرنسا حوالي 41.5%، مقارنةً بـ50.7% في الولايات المتحدة و47.3% في المملكة المتحدة.
يُعزى هذا التفاوت إلى عوامل تراكمت على مدى أكثر من ثلاثة عقود من ارتفاع معدلات البطالة في فرنسا، مما أدى إلى ثلاث نتائج رئيسية ساهمت في خفض معدل المشاركة في القوى العاملة:
استمرار معدلات البطالة المرتفعة، حيث قُدّر أن نحو 10% من السكان كانوا خارج سوق العمل.
تأجيل دخول الطلاب إلى سوق العمل نتيجة لسياسات التعليم والدعم الحكومي.
تقديم حوافز حكومية للتقاعد المبكر، لا سيما في سن الخمسينيات، بالرغم من أن هذه السياسات بدأت تتراجع تدريجيًا في السنوات الأخيرة.
ويُشير عدد من الاقتصاديين إلى أن التحدي الرئيسي للاقتصاد الفرنسي لا يكمن في مستوى الإنتاجية، بل في الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة في سوق العمل.