الاستشارة الجينومية هي عملية يحصل من خلالها الشخص على معلومات حول جينومه، وغالبًا ما يكون ذلك في سياق اختبارات جينية وجينومية اختيارية. وعلى عكس الاستشارة الوراثية، التي تركز على الأمراض الوراثية وتتضمن عادةً تواصلًا مباشرًا مع مستشار وراثي أو خبير في علم الوراثة الطبية، فإن الاستشارة الجينية لا تقتصر على المعلومات ذات الصلة السريرية الحالية. بل غالبًا ما تستند إلى معلومات جينومية تهم الشخص المُطّلع، مثل زيادة خطر الإصابة بأمراض معقدة شائعة ذات مكونات قابلة للعلاج (مثل السكري أو السمنة)، أو سمات وراثية غير مرتبطة بالأمراض (مثل الصلع)، أو معلومات ترفيهية وبيانات الأنساب الجينية. كما يمكن تقديم معلومات حول استجابة الفرد لأدوية معينة بناءً على ملفه الجيني الدوائي.
يتزايد الطلب على الاستشارات الجينية حاليًا بفضل شركات علم الجينوم الشخصي، مثل 23andMe وHelix. ونظرًا لثراء المعلومات وتعقيدها التي تُستقى من اختبارات علم الجينوم الشخصي، قد تتطلب الاستشارات الجينية خبرة مجموعة واسعة من المتخصصين، بمن فيهم الأطباء، وعلماء الوراثة، وعلماء الأحياء الجزيئية، وعلماء الأحياء التطورية، وعلماء الوراثة السكانية، والإحصائيون، وعلماء المعلوماتية الحيوية. ومن المرجح أن يؤدي توافر الجينوم الشخصي الكامل للمستهلكين من خلال تسلسل الجينوم الكامل بأسعار زهيدة إلى تفاقم هذه المشكلة في المستقبل القريب. ولا يوجد حاليًا عدد كافٍ من مستشاري علم الوراثة وعلماء الوراثة السريرية لمساعدة المرضى على تفسير نتائج تسلسل الجينوم الكامل فيما يتعلق بالمعلومات الصحية، وتشير الأبحاث إلى أن أطباء الرعاية الأولية يفتقرون إلى المعرفة والخبرة اللازمتين لمساعدة المرضى على فهم نتائج اختبارات الجينات المفردة.