في علم الوراثة، يُعرف مؤشر تعدد الجينات (PGS) بأنه رقم يُلخص التأثير المُقدَّر للعديد من المتغيرات الجينية على النمط الظاهري للفرد. يُطلق على مؤشر تعدد الجينات أيضًا اسم مؤشر تعدد الجينات (PGI) أو مؤشر الجينوم الكامل ؛ وفي سياق مخاطر الأمراض، يُطلق عليه مؤشر مخاطر تعدد الجينات ( PRS أو مؤشر PR) أو مؤشر المخاطر الجينية. يعكس هذا المؤشر الاستعداد الوراثي المُقدَّر للفرد لصفة معينة، ويمكن استخدامه كمتنبئ لتلك الصفة. وهو يُعطي تقديرًا لمدى احتمالية امتلاك الفرد لصفة معينة بناءً على العوامل الوراثية فقط، دون الأخذ في الاعتبار العوامل البيئية؛ ويتم حسابه عادةً كمجموع مُرجَّح للأليلات المرتبطة بالصفة.
تُستخدم المؤشرات متعددة الجينات على نطاق واسع في تربية الحيوانات والنباتات نظرًا لفعاليتها في تحسين تربية الماشية والمحاصيل. في البشر، تُستخلص هذه المؤشرات عادةً من بيانات دراسات الارتباط على مستوى الجينوم (GWAS). وهي مجال بحثي نشط يشمل مواضيع مثل خوارزميات التعلم للتنبؤ الجينومي، وتدريب نماذج تنبؤية جديدة، واختبار التحقق من صحة هذه النماذج، والتطبيق السريري للمؤشرات متعددة الجينات. في عام 2018، صنّفت جمعية القلب الأمريكية مؤشرات المخاطر متعددة الجينات كأحد أهم الإنجازات في أبحاث أمراض القلب والسكتة الدماغية.
أدى التقدم الحديث في علم الوراثة إلى تطوير مؤشرات متعددة الجينات للصفات البشرية المعقدة، بما في ذلك خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المعقدة الهامة التي تتأثر عادةً بالعديد من المتغيرات الجينية، حيث يُحدث كل منها تأثيرًا طفيفًا على الخطر الإجمالي. في مؤشر المخاطر متعدد الجينات، يُمثل خطر الإصابة بالمرض مدى الحياة (أو ضمن نطاق عمري محدد) دالة عددية تُحددها النتيجة التي تعتمد على حالات آلاف المتغيرات الجينية الفردية (أي تعدد أشكال النوكليوتيدات المفردة، أو SNPs).