يُعد فيلم أفاتار: نار ورماد عملًا ملحميًا أمريكيًا في فئة الخيال العلمي من إنتاج العام 2025، أخرجه جيمس كاميرون وشارك في كتابته أيضًا، إلى جانب ريك جافا وأماندا سيلفر. ويأتي هذا العمل جزءًا ثالثًا ضمن سلسلة أفلام Avatar، إذ يشارك فيه سام وورثينغتون وزوي سالدانا وسيغورني ويفر وستيفن لانغ وكيت وينسلت باستعادة أدوارهم من الأجزاء السابقة، فيما تنضم أونا تشابلن إلى طاقم التمثيل. تدور أحداث الفيلم حول جيك سولي، الإنسان الذي تحول إلى أحد شعب النافي، وعائلته، على سطح القمر القابل للحياة، باندورا. حيث يواجهون تهديدًا مزدوجًا يتمثل في قوات RDA البشرية، إلى جانب قبيلة Mangkwan، وهي جماعة من النافي تتسم بالقسوة والنزعة الحربية وتعاونها مع البشر.
أعلن جيمس كاميرون في منتصف العام 2006 أنه يرغب في إنتاج أجزاء لاحقة لفيلم أفاتار (2009) حال حقق نجاحًا، وبعد النجاح الكبير للجزء الأول، أعلن في مطلع العام 2010 عن خطط لإنتاج جزئين جديدين، مع تحديد موعد مبدئي لإصدار الجزء الثالث في ديسمبر 2015. غير أن إضافة جزئين آخرين إلى السلسلة، إلى جانب تطوير تقنيات جديدة لتصوير مشاهد الأداء الحركي تحت الماء، وهو إنجاز لم يُحقق من قبل، أدى إلى تأجيلات كبيرة لإتاحة مزيد من الوقت لفريق العمل في الكتابة والتحضير والإنتاج البصري. بدأ تصوير الفيلم بالتزامن مع أفاتار: درب المياه في نيوزيلندا بتاريخ 25 سبتمبر 2017، واستمر التصوير أكثر من ثلاث سنوات حتى اكتمل في أواخر ديسمبر 2020. ومع ميزانية إنتاج تتجاوز 350 مليون دولار، يُعد هذا العمل أحد أكثر الأفلام تكلفة في تاريخ السينما.
شهد فيلم أفاتار: نار ورماد عرضه العالمي الأول في مسرح دولبي في هوليوود في الأول من ديسمبر من العام 2025، قبل أن يُطرح في دور العرض الأمريكية في التاسع عشر من الشهر ذاته عبر استوديوهات القرن العشرين. وقد حظي الفيلم باستقبال نقدي إيجابي على نحو عام، إذ نال إشادة واسعة بفضل مؤثراته البصرية ومشاهده المبهرة، في حين وُجهت إليه بعض الانتقادات لتكراره البنى السردية لأجزائه السابقة. حقق الفيلم إيرادات بلغت 1.379 مليار دولار على مستوى العالم، ليصبح ثالث أعلى الأفلام دخلًا في العام 2025. وقد اختاره كل من معهد الفيلم الأمريكي والمجلس الوطني للمراجعة ضمن قائمة أفضل عشرة أفلام لذلك العام. ونال ترشيحين لجوائز الأوسكار عن فئتي أفضل مؤثرات بصرية وأفضل تصميم أزياء، إضافة إلى ترشيحين لجوائز الغولدن غلوب. ويُخطط لإنتاج جزئين لاحقين هما أفاتار 4 وأفاتار 5، على أن يعتمد تنفيذ المشروعين على الأداء التجاري لفيلم نار ورماد.