أبراهام لينكون (الإنجليزية: Abraham Lincoln)، (12 فبراير 1809 – 15 أبريل 1865) الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة، حيث خدم من عام 1861 حتى اغتياله في عام 1865. وقد قاد الولايات المتحدة خلال الحرب الأهلية الأمريكية، ونجح في هزيمة الولايات الكونفدرالية ولعب دوراً محورياً في إلغاء العبودية.
وُلد لينكون في كوخ خشبي مكون من غرفة واحدة في ولاية كنتاكي، ونشأ في المناطق الحدودية (الريفية). اعتمد على نفسه في التعليم حتى أصبح محامياً، وعضواً في الهيئة التشريعية لولاية إلينوي، ونائباً في مجلس النواب الأمريكي. أثار قانون كانساس نبراسكا لعام 1854، الذي سمح بانتشار العبودية في الأقاليم الجديدة، غضبه الشديد، مما دفعه ليصبح زعيماً في الحزب الجمهوري الناشئ. وقد اكتسب شهرة واسعة على مستوى البلاد خلال مناظرات حملة مجلس الشيوخ عام 1858 ضد ستيفن أرنولد دوغلاس. فاز لينكون بالانتخابات الرئاسية لعام 1860، ليصبح أول رئيس من الحزب الجمهوري. وقد دفع فوزه غالبية الولايات التي تسمح بالعبودية إلى البدء في الانفصال وتشكيل الولايات الكونفدرالية. وبعد شهر واحد من تولي لينكون الرئاسة، هاجمت القوات الكونفدرالية حصن سمتر، مما أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية.
بصفته جمهورياً معتدلاً، كان على لينكون توجيه الآراء السياسية المتضاربة من الفصائل المتنازعة خلال المجهود الحربي. أشرف بشكل دقيق على استراتيجيات وتكتيكات الاتحاد، بما في ذلك اختيار الجنرالات وتنفيذ الحصار البحري للموانئ الجنوبية. علق العمل بأمر المثول أمام القضاء في أبريل 1861، وهو إجراء رأى رئيس القضاة روجر بروك تاني في "قضية ميريمان" أن الكونجرس وحده هو من يملك سلطة القيام به. كما نجح في تجنب الحرب مع بريطانيا من خلال نزع فتيل "قضية ترينت". وفي الأول من يناير 1863، أصدر "إعلان تحرير العبيد"، الذي أعلن حرية العبيد في الولايات "المتمردة". وفي 19 نوفمبر 1863، ألقى خطاب جيتيسبيرغ، الذي أصبح واحداً من أشهر الخطابات في التاريخ الأمريكي. كما دعم التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي، الذي ألغى العبودية التقليدية في عام 1865. وبعد إعادة انتخابه في عام 1864، سعى إلى مداواة جراح الأمة التي مزقتها الحرب من خلال مشروع إعادة الإعمار.
في 14 أبريل 1865، وبعد خمسة أيام من استسلام القوات الكونفدرالية في "أبوماتوكس"، تعرض لينكون لإطلاق نار قاتل على يد جون ويلكس بوث في مسرح فورد بواشنطن العاصمة، ليصبح أول رئيس أمريكي يتم اغتياله. يُذكر لينكون كشهيد وبطل قومي نظير قيادته خلال الحرب وجهوده للحفاظ على الوحدة وإلغاء العبودية. ويُصنف باستمرار في الاستطلاعات الشعبية والأكاديمية كواحد من أعظم الرؤساء في التاريخ الأمريكي.