يثع أمر بيان الأول بن سمه علي: أحد مكاربة سبأ الأوائل، وهو ابن وخليفة "سمه علي ذريح بن يدعئيل"، حكم في الفترة فيما بين (نحو 700 ق م - 690 ق م). وزمنه مؤكد بفضل عدد من المعطيات، أهمها نقوش الصيد المقدس في غرب مأرب مع أبناء وأحفاد شريكه "ذمار علي"، ومنهم "كربئيل وتر".
قام "يثع أمر بيان" مع والده "سمه علي ذريح بن يدعئيل" بإتخاذ عدد من التدابير لتأمين دولة سبأ الناشئة. كان شراء الأراضي أحد الإجراءات المميزة لسياسة المكرب السابق يثع أمر وتر التوسعية في ذلك الوقت، والذي اشترى أراضي لا حصر لها. وهكذا، استحوذ السبئيين على أماكن ذات أهمية استراتيجية خارج معقل سبأ، مثل كتال (حالياً: خربة سعود)، وكاهل (حالياً: جدفر ابن منيخر) في وادي رغوان، وهي القواعد اللوجستية لسبأ على الطريق من مأرب إلى الجوف، وأحاطت تلك المدن بأسوار ضخمة من قبل يثع أمر بيان، وتم تسييجها لحماية مأرب وتأمينها من أية محاولات للهجوم عليها من الشمال.كما يشير أحد النقوش من عهد المكرب سمه علي وابنه يثع أمر إلى أعمال منشأت في هجرة "منهية يثع أمر" ، و"منهية" هي المدينة التي انتزعها السبئيون من كمنا في عهد المكرب السابق يثع أمر وتر بن يكرب ملك.
أحد أعظم مشاريع "يثع أمر بيان"، بناءه أسوار تحصينية حول مأرب العاصمة.بعد أن أتم "يثع أمر بيان" إحكام تحصينات مدن وادي رغوان، بدأ عملياً ومن منطلق القوة في السعي إلى عقد صلح مع كمنا التي كانت من أعداء سبأ في أواخر القرن الثامن قبل الميلاد، وبالفعل استطاع المكربان "يثع أمر" و"ذمار علي" عقد صلحاً وحلفاً مع "نبط علي" ملك كمنه. وتجدر الإشارة إلى "نبط علي" سيكون حليفاً قوياً في زمن كربئيل وتر -المكرب القادم. وفي بداية القرن السابع قبل الميلاد، جدد المكربان يثع أمر وذمار علي - الحلف مع ملك نشان "يقه ملك" وزعماء قرناو. و"يقه ملك" هو شقيق "لبوان يدع" ملك نشان في عهد كربئيل وتر وحليفه القوي، و"يقه ملك" أيضا هو والد الملكة "ذمارهل أميرة بنت يقه ملك" زوجة ابن عمها الملك "سمه يفع بن لبوان" والذي في عهده انخرق الحلف مع سبأ وسقطت نشان في يد كربئيل وتر.