الدليل الشامل لـ وفاة بيتر إليتش تشايكوفسكي

في السادس من نوفمبر عام 1893 [25 أكتوبر بالتقويم القديم]، وبعد تسعة أيام من العرض الأول لسيمفونيته السادسة (Pathétique)، توفي بيوتر إليتش تشايكوفسكي في مدينة سانت بطرسبرغ عن عمر ناهز 53 عاماً. وقد أُعلن أن الكوليرا هي السبب الرسمي للوفاة، والتي يُرجح أنه أصيب بها نتيجة شربه ماءً ملوثاً غير مغلٍ قبل عدة أيام من رحيله. ورغم أن هذه الرواية وجدت طريقها إلى بطون كُتب سيرة المؤلف، إلا أن علامات الاستفهام بدأت تحوم حول هذا التشخيص منذ اللحظة التي سكنت فيها أنفاسه.

أصبح التسلسل الزمني الفاصل بين شرب تشايكوفسكي للماء، وتوقيت ظهور الأعراض، محلاً للشك والتساؤل. وكيفية حصوله عليه في مطعم راقٍ خلال وباء الكوليرا الذي فُرضت فيه لوائح صحية صارمة. وبينما كانت الكوليرا تصيب كافة طبقات المجتمع الروسي، إلا أنها كانت تُعتبر مرضاً يخص الطبقات الدنيا؛ لذا كانت الوصمة الناتجة عن وفاة شخصية مثل تشايكوفسكي بهذه الطريقة كبيرة، لدرجة أن احتمال حدوثها كان أمراً غير قابل للتصديق بالنسبة للكثيرين. كما تم التشكيك في دقة التقارير الطبية الصادرة عن الطبيبين اللذين عالجا تشايكوفسكي، وخضع التعامل مع جثته أيضاً للتمحيص، حيث ذُكر أن الإجراءات لم تكن متوافقة مع اللوائح الرسمية الصارمة المفروضة على ضحايا الكوليرا. وقد أشار نيكولاي ريمسكي-كورساكوف إلى هذه المفارقات في سيرته الذاتية، برغم أن بعض الطبعات خضعت للرقابة وحُذف منها هذا القسم.

وسرعان ما بدأت تظهر على السطح نظريات تزعم أن وفاة تشايكوفسكي كانت انتحاراً. وتراوحت الافتراضات بين كونه تصرفاً متهوراً من جانب المؤلف نفسه، وبين أوامر مباشرة من القيصر ألكسندر الثالث، فيما تباين ناقلو هذه الروايات بين أفراد من عائلة تشايكوفسكي والمؤلف ألكسندر غلازونوف. ومنذ عام 1979، اكتسبت إحدى روايات هذه النظرية بعض التأييد؛ وهي تزعم فرض "حكم بالانتحار" صادر عن "محكمة شرف" عقدها زملاؤه القدامى من خريجي "المدرسة الإمبراطورية للحقوق"، كإجراء توبيخي بسبب ميوله الجنسية. ومع ذلك، يظل سبب وفاة تشايكوفسكي محل نزاع شديد، وقد لا تظهر الحقيقة الفعلية أبداً إلى العلن.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←